Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 5, halaman 66

  1. كتاب البيوع
  2. باب خيار المتبايعين ما لم يتفرقا
  3. مسألة:

بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ".

وَلِأَنَّهُ خِيَارٌ مَعْلُومٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ فِي الْبَيْعِ، أَصْلُهُ خِيَارُ الثَّلَاثِ؛ وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ مُلْحَقٌ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ ثَلَاثًا فَوَجَبَ أَنْ يَجُوزَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ كَالْأَجَلِ؛ وَلِأَنَّ الْخِيَارَ ضَرْبَانِ:

خِيَارُ مَجْلِسٍ، وَخِيَارُ شَرْطٍ.

فَلَمَّا جَازَ أَنْ يَمْتَدَّ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَوْقَ ثَلَاثٍ، جَازَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ فَوْقَ ثَلَاثٍ.

وَدَلِيلُنَا: رِوَايَةُ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ " فَأُجِيزَ بِالدَّلَالَةِ خِيَارُ الثَّلَاثِ، وَبَقِيَ مَا سِوَاهُ عَلَى حُكْمِ الْمَنْعِ.

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ كَانَ شُجَّ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ، فَثَقُلَ لِسَانُهُ، وَكَانَ يَخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَا يُبَايَعُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قُلْ لَا خِلَابَةَ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ سمعته يقول: " لَا خِذَابَةَ ".

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَخْلُبُوا، وَالْخِلَابَةُ: الْخَدِيعَةُ.

وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - فِي الْمُصَرَّاةِ الْخِيَارَ ثَلَاثًا:

فَكَانَتِ الدَّلَالَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ حِبَّانَ كَانَ أَحْوَجَ النَّاسِ إِلَى الزِّيَادَةِ فِي الْخِيَارِ لِمَكَانِهِ مِنْ ضَعْفِ النَّظَرِ وَحَاجَتِهِ إِلَى اسْتِدْرَاكِ الْخَدِيعَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَزِدْ بِالشَّرْطِ عَلَى الثَّلَاثِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا غَايَةُ الْحَدِّ فِي الْعَقْدِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَدَّهُ بِالثَّلَاثِ، وَالْحَدُّ يُفِيدُ الْمَنْعَ إِمَّا مِنَ الْمُجَاوَزَةِ أَوْ مِنَ النُّقْصَانِ، فَلَمَّا جَازَ النُّقْصَانُ مِنَ الثَّلَاثِ، عُلِمَ أَنَّهُ حَدٌّ لِلْمَنْعِ مِنْ مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثِ.

وَلِأَنَّ الْخِيَارَ يَمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّفِ وَمُوجَبُ الْعَقْدِ جَوَازُ التَّصَرُّفِ، وَالشَّرْطُ إِذَا كَانَ مُنَافِيًا لِمُوجَبِ الْعَقْدِ أَبْطَلَهُ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَلَا غَيْرِهِ.

وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ قِيَاسًا: أَنَّهُ مَعْنًى يَمْنَعُ مَقْصُودَ الْعَقْدِ، فَوَجَبَ أَنْ يَفْسُدَ بِهِ الْعَقْدُ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ، أَصْلُهُ إِذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ خِيَارُ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 5، ص 66 (SanadKitab #6157, hlm. urut 1913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.