Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 5, halaman 256

  1. كتاب البيوع
  2. باب الرد بالعيب
  3. فصل:

أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ عَلَى تَعْلِيلِ أَبِي عَلِيٍّ وَلَكِنْ لَوْ عَادَتِ السِّلْعَةُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوِ ابْتِيَاعٍ كَانَ فِي اسْتِحْقَاقِ رَدِّهِ بِالْعَيْبِ وَجْهَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الْعِلَّتَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا رَدَّ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ لِحُصُولِ الْعِوَضِ السَّلِيمِ.

وَالثَّانِي: لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ لِإِمْكَانِ الرَّدِّ بِرُجُوعِهَا إِلَى يَدِهِ.

فَصْلٌ:

فَأَمَّا إِذَا بَاعَ بَعْضَ السِّلْعَةِ ثُمَّ عَلِمَ بِعَيْبِهَا فَمَا بَاعَهُ فَلَا أَرْشَ لَهُ فِيهِ لِلْعِلَّتَيْنِ الْمَاضِيَتَيْنِ وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ قِيلَ بِجَوَازِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَلَهُ رَدُّ مَا بَقِيَ وَاسْتِرْجَاعُ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَالتَّوَقُّفُ عَنِ الْبَيْعِ لِيَنْظُرَ مَا يؤول إِلَيْهِ حَالُهُ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ لَا يَجُوزُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي رَدِّهِ لِمَا فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى بَايِعِهِ وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَهُ الْأَرْشُ وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ أَبِي إِسْحَاقَ لِأَنَّهُ مَا اسْتَدْرَكَ ظُلَامَتَهُ فِيهِ.

وَالثَّانِي: لَا أَرْشَ لَهُ وهو مقتضى تعليل أبو عَلِيٍّ لِأَنَّ رَدَّ الْكُلِّ بِرُجُوعِ الْمَبِيعِ مُمْكِنٌ فَعَلَى هَذَا إِنْ عَادَ إِلَيْهِ مَا بَاعَهُ رَدَّ الْكُلَّ وَإِنْ فَاتَ رَدُّ الْمَبِيعِ بِالتَّلَفِ يَرْجِعُ بِأَرْشِ مَا لَمْ يَبِعْ دُونَ مَا بَاعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ قَدْ رَجَعَ عَلَيْهِ بِأَرْشِهِ بَعْدَ تَلَفِهِ فَيَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِأَرْشِ الْجَمِيعِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إِذَا حُكِمَ لَهُ بِأَرْشِ مَا بَقِيَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ مَا ابْتَاعَهُ فَصَارَ الْجَمِيعُ فِي يَدِهِ قِيلَ لَهُ قَدْ سَقَطَ حَقُّكَ مِنْ رَدِّ مَا لَمْ تَبِعْ لِأَنَّكَ أَخَذْتَ أَرْشَهُ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَمْنَعَكَ مِنْ رَدِّ مَا بِعْتَ لِأَنَّكَ تُفَرِّقُ صَفْقَتَهُ وَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ أَرْشَهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِتَفْرِيقِ صَفْقَتِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ وَيَمْنَعُكَ مِنْ أَرْشِهِ فَهَذَا الْكَلَامُ إِذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي.

فَصْلٌ:

فَأَمَّا إِنْ وَهَبَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْهِبَةِ هَلْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْمُكَافَأَةَ؟ فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْمُكَافَأَةَ عَلَيْهَا وَاجِبَةٌ فَعَلَى هَذَا لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ مَعًا كَالْبَيْعِ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَدْرِكُ ظُلَامَتَهِ بِالْمُكَافَأَةِ وَلِأَنَّ رَدَّهُ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِ مُمْكِنٌ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُكَافَأَةَ عَلَيْهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَعَلَى هَذَا فِي رُجُوعِهِ بِالْأَرْشِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ أبي إسحاق لَا رُجُوعَ لَهُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَدْرِكْ ظُلَامَتَهِ بِالْعِوَضِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ أبي علي لَا رُجُوعَ لَهُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ رَدَّهُ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِ مُمْكِنٌ فَأَمَّا إِنْ وَقَفَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ، وَلَكِنْ لَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأَرْشَ على العلتين معا لينظر ما يؤول إِلَيْهِ حَالُ كِتَابَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَدْرِكُ ظُلَامَتَهُ بِعِوَضِ الْكِتَابَةِ وَلِأَنَّ رَدَّهُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا مُمْكِنٌ، وَلَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ بِصِفَةٍ كَانَ لَهُ رَدُّهُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَإِمْكَانِ رَدِّهِ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَأَوْلَدَهَا رَجْعَ بِأَرْشِهَا لِفَوَاتِ رَدِّهَا، فَأَمَّا إِنْ رَهَنَهُ أَوْ أَجَّرَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 5، ص 256 (SanadKitab #6157, hlm. urut 2103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.