Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 5, halaman 378

  1. كتاب البيوع
  2. باب بيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز
  3. فصل:

النبي ﷺ َ - قال: من بسط ثوباه فَأُحَدِّثُهُ بِأَحَادِيثَ لَا يَنْسَاهَا فَبَسَطْتُ ثَوْبِي فَحَدَّثَنِي بأحاديث فَجَمَتُ أَطْرَافَهَا فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنْهُ.

وِقِدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَثْنَى عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتَ عَلَيْنَا سُنَنَ نَبِيِّنَا ﷺ َ -.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ قَدْحًا وَإِنَّمَا لَهُ أَحَدُ جَوَابَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ لَهُ زَرْعًا فَحَفِظَ ذِكْرَ الزَّرْعِ وَلَيْسَ لِابْنِ عُمَرَ زَرْعٌ.

وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ زَرْعًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - فِي الْإِذْنِ فِي كَلْبِ الزَّرْعِ. وَأَمَّا إِنْكَارُ عَائِشَةَ عَلَيْهِ الْكَثْرَةَ فَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا أَنْكَرَتْ كَثْرَةَ رِوَايَتِهِ لَا أَنَّهَا نَسَبَتْهُ إِلَى التَّخَوُّضِ وَالْكَذِبِ. كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَقِلَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -، وَكَانَ يَتَقَدَّمُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ لَهُمْ: أَقِلُّوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ لَقَدْ كَانَ يُؤْخَذُ بِرِوَايَاتِ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَنَقُولُ: لَيْسَ لَهُ مَحْصُولٌ: لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنْ كَانَ مَوْثُوقًا بِهِ وَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ رِوَايَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ لَمْ يَجُزْ قَبُولُ شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ، فَأَمَّا قَبُولُ بَعْضِهَا وَتَرْكُ بَعْضِهَا فَلَا وَجْهَ لَهُ.

ثُمَّ لَيْسَ هَذَا بِمَانِعٍ مِنْ ظُهُورِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي مَسْأَلَتِنَا، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَوْ عَدَلْنَا عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ لَكَانَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَافِيًا فِي تَحْرِيمِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ نَقَصَ مِنْ أجره كل يوم قيراطان: فيهما عِبَارَةٌ عَنْ جُزْأَيْنِ مِنْ عَمَلِهِ.

وَاخْتَلَفُوا: هَلِ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ عَمَلِهِ الْمَاضِي أَوِ الْمُسْتَقْبَلِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ مَاضِي عَمَلِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: مِنْ مُسْتَقْبَلِ عَمَلِهِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَيِّ عَمَلٍ يَذْهَبُ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ جُزْءًا مِنْ عَمَلِ اللَّيْلِ وَجُزْءًا مِنْ عَمَلِ النَّهَارِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ جُزْءًا مِنْ عَمَلِ الْفَرْضِ وَجُزْءًا مِنْ عَمَلِ النَّفْلِ.

فَصْلٌ:

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْكِلَابُ ضَرْبَانِ مُنْتَفَعٌ بِهِ وَغَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ، فَمَا كَانَ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ حَرُمَ اقْتِنَاؤُهُ لِمَا ذَكَرْنَا وَلِقَوْلِهِ ﵇: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا صورة ".

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 5، ص 378 (SanadKitab #6157, hlm. urut 2225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.