Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 12, halaman 187

  1. (كتاب القتل)
  2. (باب القصاص في الشجاج والجراح والأسنان ومن به نقص أو شلل أو غير ذلك)
  3. (مسألة)

وَإِنْ شَهِدَتْ بِسَلَامَتِهِ قَبْلَهَا فَعَلَى قَوْلَيْنِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ إِذَا اعْتَرَفَ بِتَقَدُّمِ سَلَامَتِهِ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي حُدُوثِ شَلَلِهِ.

فَإِنْ قِيلَ بِقَبُولِ قَوْلِهِ فِيهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِيهِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ، وَكَانَ لَهُ إِحْلَافُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَقَدْ كَانَ سَلِيمًا إِلَى وَقْتِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، وَلَا يُقْبَلُ فِيمَا أَوْجَبَ الْقَوَدَ إِلَّا شَاهِدَانِ وَيُقْبَلُ فِيمَا أَوْجَبَ الدِّيَةَ دُونَ الْقَوَدِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(مسألة)

قال الشافعي ﵁: " وَيُقَادُ أَنْفُ الصَّحِيحِ بِأَنْفِ الْأَخْرَمِ مَا لَمْ يَسْقُطْ أَنْفُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بالأنف﴾ [المائدة: ٤٥] ولأن الأنف حدا يُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ الْمَارِنُ الْمُتَّصِلُ بِقَصَبَةِ الْأَنْفِ الَّذِي يَحْجِزُ بَيْنَ الْمِنْخَرَيْنِ، وَالْمَارِنُ مَا لَانَ مِنَ الأَنْفِ مِنَ القَصَبَةِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنَ العَظْمِ فَشَابَهَ حَدَّ الْكَفِّ مِنْ زَنْدِ الذِّرَاعِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ فِيهِ الْقَوَدُ، فَيُؤْخَذُ الْأَنْفُ الْكَبِيرُ بِالصَّغِيرِ، وَالْغَلِيظُ بِالدَّقِيقِ، وَالْأَقْنَى بِالْأَفْطَسِ، وَالشَّامِّ بِالْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَشُمُّ، لِأَنَّ الْخَشْمَ عِلَّةٌ فِي غَيْرِ الْأَنْفِ، وَيُؤْخَذُ أَنْفُ الصَّحِيحِ بِأَنْفِ الْأَجْذَمِ وَالْأَخْرَمِ إِذَا لَمْ يَذْهَبْ بِالْجُذَامِ وَالْخَرْمِ شَيْءٌ مِنْهُ، لِأَنَّ الْجُذَامَ مَرَضٌ لَا يَمْنَعُ مِنَ القَوَدِ، فَإِنْ ذَهَبَ بِالْجُذَامِ وَالْخَرْمِ شَيْءٌ مِنْ أَنْفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رُوعِيَ مَا ذَهَبَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ، فَإِنْ أَمْكَنَ فِيهِ الْقَوَدُ اسْتُوفِيَ، وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ أَحَدُ الْمِنْخَرَيْنِ وَيَبْقَى أَحَدُهُمَا فَيُقَادُ مِنَ المِنْخَرِ الْبَاقِي وَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ مِنَ الجَانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْقَوَدُ لِذَهَابِ أَرْنَبَةِ الْأَنْفِ وَهُوَ مُقَدَّمُهُ سَقَطَ الْقَوَدُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْأَرْنَبَةِ مَعَ الْقَوَدِ فِيمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّيَةِ بِقِسْطِ مَا أَبْقَاهُ الْجُذَامُ مِنْ أَنْفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلْثٍ أَوْ رُبْعٍ.

وَلَوْ كَانَ أَنْفُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ صَحِيحًا وَأَنْفُ الْجَانِي أَجْذَمَ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ بِالْجُذَامِ شَيْءٌ مِنْهُ أُقِيدَ بِهِ أَنْفُ الصَّحِيحِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَإِنْ أَذْهَبَ الْجُذَامُ بَعْضَهُ أُقِيدَ مِنْ أَنْفِهِ وَأُخِذَ مِنْ دِيَةِ الْأَنْفِ بِقِسْطِ مَا أَذْهَبَهُ الْجُذَامُ مِنْ أَنْفِ الْجَانِي مِنْ رُبْعٍ أَوْ ثُلْثٍ أَوْ نِصْفٍ، وَلَوْ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَنْفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَحِيحَ الْأَنْفِ قُدِّرَ الْمَقْطُوعُ مِنْ أَنْفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ. فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ ثُلْثَ أَنْفِهِ أُقِيدَ مِنَ الجَانِي ثُلْثُ أَنْفِهِ، وَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَالنِّصْفُ، وَلَا يُقَادُ بِقَدْرِ الْمَقْطُوعِ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَبُرَ أَنْفُ الْمَجْنِيِّ علي فَكَانَ نِصْفُهُ مُسْتَوْعِبًا لِأَنْفِ الْجَانِي، فَيُفْضِي إِلَى أَخْذِ الْأَنْفِ بِنِصْفِ أَنْفٍ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، فَلَوْ قَطَعَ الْمَارِنَ وَبَعْضَ الْقَصَبَةِ أُقِيدَ مِنْ مَارِنِ الْجَانِي وَأُخِذَ مِنْهُ أَرْشُ الْمَقْطُوعِ مِنَ القَصَبَةِ، لِأَنَّهُمَا عَظْمٌ لَا يَتَمَاثَلُ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ الْقَوَدُ، كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدًا مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ أُقِيدَ مِنْ كَفِّهِ وَأُخِذَ مِنْهُ أَرْشُ مَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 12، ص 187 (SanadKitab #6157, hlm. urut 5764)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.