Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 13, halaman 187

  1. (كتاب الحدود)
  2. (باب حد الزنا والشهادة عليه)
  3. (فصل)

وَرَوَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قال: " خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بالثيب جلد مائة والرجم) .

فالمراد بِقَوْلِهِ " قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٥] فكان السبيل ما بينه الرسول من هذا الحكم في جَلْدِ الْبِكْرِ وَرَجْمِ الثَّيِّبِ، وَزَادَ عَلَى مَا في سورة النور في شَيْئَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: رَجْمُ الثَّيِّبِ.

وَالثَّانِي: تَغْرِيبُ الْبِكْرِ.

(فَصْلٌ)

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي سورة النساء تضمنتا وجوب الحد وليست موعداً فِي الْحَدِّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى أَمْرٍ تَوَجَّهَ إِلَى مُخَاطَبٍ وَعَلَى حُكْمٍ تَوَجَّهَ إِلَى فَاعِلٍ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْحَدِّ دُونَ الْوَعْدِ، فَعَلَى هَذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الحد الذي تضمنتها هَلْ هُوَ مُجْمَلٌ تَعَقَّبَهُ الْبَيَانُ أَوْ مُفَسَّرٌ تَعَقَّبَهُ النَّسْخُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي تَعَقَّبَهُ الْبَيَانُ؛ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ فِي الْبُيُوتِ هُوَ حُكْمٌ مُبْهَمٌ وَالْأَذَى مِنَ الْعُمُومِ الْمُجْمَلِ، وَيَكُونُ الْبَيَانُ مَا نَزَلَ فِي سُورَةِ النُّورِ مِنْ جَلْدِ الْبِكْرِ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ رَجْمِ الثَّيِّبِ وَتَغْرِيبِ الْبِكْرِ، وَيَكُونُ بيان النبي ﷺ َ - تَفْسِيرًا لِإِجْمَالِهِمَا؛ لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: نَعَمِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله وأذن لي أن أتكلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - " قل) فقال: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ يعني أجيراً فزنا بامرأته وإني أخبرت أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُهُ مِنْهُ بِمِائَةِ شاة ووليدة ثم فسألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أنما عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ على امرأة هذا الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " وَالَذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) وَكَانَ أُنَيْسٌ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، فَغَدَا وَمَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ إليها فاعترفت فرجمها، فدل على مَا حَكَمَ بِهِ مِنْ تَغْرِيبِ الْبِكْرِ وَرَجْمِ الثيب قضاء بكتاب

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 13، ص 187 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.