Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 13, halaman 324

  1. (كتاب السرقة)
  2. (باب قطع اليد والرجل في السرقة)
  3. (فصل)

يتبين مَفْصِلُهَا، وَيَتَوَلَّى قَطْعَهُ مَأْمُونٌ عَارِفٌ بِالْقَطْعِ بِأَحَدِّ سكين وامضاها، ولا يضربها بالسكين فربما يخطئ مَوْضِعِ الْمِفْصَلِ، وَلَكِنْ يَضَعُ السِّكِّينَ عَلَيْهَا وَيَعْتَمِدُ جَذْبَهَا بِقُوَّتِهِ حَتَّى تَنْفَصِلَ بِجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُكَرِّرُهَا فَإِنْ لَمْ تَنْفَصِلْ بِجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَعَادَهَا حَتَّى تَنْفَصِلَ، وَلَا يَدُقُّ السِّكِّينَ بِحَجَرٍ، فَإِذَا انْفَصَلَتْ حَسَمَ مَوْضِعَ الْقَطْعِ مِنْ يَدِهِ فَإِنْ كان بدوياً حسم بالنار؛ لأنها عَادَتُهُمْ، وَإِنْ كَانَ حَضَرِيًّا أُغْلِيَ لَهَا الزَّيْتُ وَحُسِمَتْ فِيهِ؛ لِأَنَّ حَسْمَهَا بِالنَّارِ وَالزَّيْتِ يَسُدُّ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ فَتَنْقَطِعُ مَجَارِي الدَّمِ فَيَقِلُّ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ.

وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا أَخَالُهُ سَرَقَ) فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به) فقطع وأتي به فقال: " تبت إِلَى اللَّهِ) فَقَالَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ قال: " تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ) .

فَإِنِ امْتَنَعَ الْمَقْطُوعُ مِنْ حَسْمِ يَدِهِ فَإِنْ كَانَ قَطْعُهَا فِي قِصَاصٍ لم يجبر على حسمها لخروجه عن حُدُودِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ قَطْعُهَا فِي سَرِقَةٍ فَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى حَسْمِهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ عَلَى حَسْمِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ حَدِّ اللَّهِ تعالى فِيهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي مجرى التداوي عن مرض، وكما لا يجوز فِي الْقِصَاصِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْبَسَ بَعْدَ قَطْعِهِ وَلَا يُشَهَّرُ فِي النَّاسِ؛ لِأَنَّ قَطْعَهُ شُهْرَةٌ كَافِيَةٌ وَيُطْلَقُ لِوَقْتِهِ، وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُشَدَّ كَفُّهُ الْمَقْطُوعَةُ فِي عُنُقِهِ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ، روى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عنقه أمن السنة هو؟ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ َ - بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ في عنقه.

(فصل)

وأما أجرة القاطع وثمن الزيت لحسم يده ففي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ الْمَصَالِحِ، فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ يَكْثُرُ جَعَلَ لِلْقَاطِعِ وَالْجَلَّادِ رزق، وَإِنْ كَانَ يَقِلُّ أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ كُلَّمَا قَطَعَ أَوْ جَلَدَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ لَمْ يُؤْخَذْ بِثَمَنِ الزَّيْتِ؛ لِأَنَّهُ كَالدَّوَاءِ الَّذِي لَا يُجْبَرُ عَلَى ثَمَنِهِ، وَأُخِذَ بِأُجْرَةِ الْقَاطِعِ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمَ حد اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ قَالَ: أَنَا أَتَوَلَّى قَطْعَ يَدَيَّ بِنَفْسِي فَفِي تَمْكِينِهِ مِنْهُ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يُمَكَّنُ كَمَا لَا يُمَكَّنُ من قطعهما قصاصاً.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 13، ص 324 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.