Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 13, halaman 333

  1. (كتاب السرقة)
  2. (باب الإقرار بالسرقة والشهادة عليها)
  3. (فصل)

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَطْعُ كَالزِّنَا.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَيُقْطَعُ كَمَا لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنِ الْقَذْفِ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ، وَلِأَنَّ السَّرِقَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ آدَمِيٍّ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ فِيهِ فَكَانَ حَقُّ الله تعالى فِي الْقَطْعِ تَبَعًا لَهُ، بِخِلَافِ الزِّنَا الْمُخْتَصِّ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ قَوْلًا واحداً كالزنا؛ لاختصاصه بحق الله تعالى وَحْدَهُ.

فَإِذَا تَقَرَّرَ تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: بِأَنَّ رُجُوعَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ قُطِعَ، فَإِنْ هَرَبَ لَمْ يُطْلَبْ.

رَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى عَلِيٍّ ﵇ فقالت الأم: إن ابني هذا قَتَلَ زَوْجِي، فَقَالَ الِابْنُ، إِنَّ عَبْدِي وَقَعَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً يُقْتَلُ ابْنُكِ، وَإِنْ يَكُنِ ابْنُكِ صَادِقًا نَرْجُمُكِ ثم قام علي ﵇ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ الْغُلَامُ لِأُمِّهِ: مَا تَنْتَظِرِينَ أَنْ يقتلني أو يرجمك فانصرفا، فلما صلى سَأَلَ عَنْهُمَا فَقِيلَ انْطَلَقَا فَلَمْ يَطْلُبْهُمَا، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ رُجُوعَهُ مَقْبُولٌ لَمْ يَخْلُ السَّارِقُ عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَدْ قُطِعَ، فَلَا يَكُونُ لِرُجُوعِهِ تَأْثِيرٌ.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ سَلِيمًا لَمْ يُقْطَعْ، فَسَقَطَ الْقَطْعُ عَنْهُ، فَإِنْ قُطِعَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ جِنَايَةً مِنْ قَاطِعِهِ يُؤْخَذُ بِحُكْمِ جِنَايَتِهِ.

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْقَطْعِ وَحَزِّ السِّكِّينِ فِي يَدِهِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يُمْكِنَ بَقَاؤُهَا عَلَى زَنْدِهِ بعد عمل السكين فيها فالواجب أن تستبقا وَلَا تُفْصَلَ مِنْ زَنْدِهِ، سَوَاءٌ انْتَفَعَ بِهَا أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ إِذَا لَمْ يَسْتَضِرَّ بِهَا.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يُمْكِنَ بَقَاؤُهَا عَلَى زنده لانفصال أكثرها فلا تلزم إِبَانَتُهَا فِي حَقِّ السَّرِقَةِ لِسُقُوطِهِ عَنْهُ، وَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فِي حَقِّ نَفْسِكَ وَمَصْلَحَةِ جَسَدِكَ فَافْعَلْ، وَإِنْ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا لَمْ تُمْنَعْ.

فَإِنْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ نَفْسَانِ عَنِ اشْتِرَاكٍ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ سَقَطَ الْقَطْعُ عَنِ الرَّاجِعِ مِنْهُمَا دُونَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمَ نَفْسِهِ وَإِنِ اشْتَرَكَا.

(فَصْلٌ)

وَإِذَا أَتَى مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إِلَّا بِإِقْرَارِهِ فَلَا يَخْلُو الْحَدُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ كَالْقِصَاصِ وحد القذف لزمه الإقرار به ولم يصح كتمه؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، وَإِنْ كَانَ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 13، ص 333 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.