Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 13, halaman 340

  1. (كتاب السرقة)
  2. (باب الإقرار بالسرقة والشهادة عليها)
  3. (مسألة)

فَإِنْ قِيلَ فَالْهَاشِمَةُ فِيهَا قِصَاصٌ فِي مُوضِحَتِهَا وَدِيَةٌ فِي هَشْمِهَا أَفَتَحْكُمُونَ بِدِيَةِ الْهَشْمِ إِذَا شهد به رجل وامرأتان؟ .

قيل: لا تحكم ذَلِكَ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ حُكْمَ الْهَاشِمَةِ اسْتِحْقَاقُ الْقِصَاصِ فِي مُوضِحَتِهَا، وَالدِّيَةِ فِي هَشْمِهَا وَلَا يَنْفَرِدُ اسْتِحْقَاقُ أَحَدِهِمَا: عَنِ الْآخَرِ، فَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِحْقَاقُ الْقَوَدِ امْتَنَعَ اسْتِحْقَاقُ الدِّيَةِ، وَلِذَلِكَ قُلْنَا إِقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ إِذَا مَنَعَ مِنْ ثبوت النسب منع اسْتِحْقَاقَ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إِلَّا بِثُبُوتِهِ، وَلَيْسَتِ السَّرِقَةُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ فِيهَا قَدْ يُسْتَحَقُّ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحَقَّ فِيهَا الْقَطْعُ كَالْوَالِدِ إِذَا سَرَقَ مِنْ وَلَدِهِ، فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ الغرم بها ولا يثبت به القطع، وكذلك قُلْنَا: فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا دَيْنَ عليه، فيشهد عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِاسْتِحْقَاقِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِرَجُلِ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَمْ نَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، وَلَوْ شَهِدَ بِالدَّيْنِ شَاهِدَانِ حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ والطلاق هذا أصلا مستمراً.

(مسألة)

قال الشافعي ﵁: " وَفِي إِقْرَارِ الْعَبْدِ بِالسَّرِقَةِ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ فِي بَدَنِهِ فَأَقْطَعُهُ وَالْآخَرُ فِي مَالِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ مَالًا فَإِذَا أُعْتِقَ وَمَلَكَ أَغْرَمْتُهُ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ وَأَصْلُهَا أَنَّ إِقْرَارَ الْعَبْدِ فِيمَا اخْتَصَّ بِبَدَنِهِ مَقْبُولٌ، وَفِيمَا اخْتَصَّ بِالْمَالِ غَيْرُ مَقْبُولٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَدَاوُدُ: لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِي البدن ولا في المال وهذا فاسد لأمرين:

أحدهما: أن إقراره أنه لَمْ يُصَلِّ وَلَمْ يَصُمْ، نَافِذٌ فِيمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ من الصلاة قتل بإقراره أنه لَمْ يُصَلِّ فَكَذَلِكَ فِيمَا عَدَاهُ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ فَرْقٌ بَيْنَ الْمَالِ وَالْبَدَنِ بِأَنَّ التُّهْمَةَ مُرْتَفِعَةٌ عنه فيما تعلق ببدنه، ومتوجهة إليه فيما تعلق بِالْمَالِ، فَقُبِلَ إِقْرَارُهُ فِي بَدَنِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْمَالِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا وَأَقَرَّ بِسَرِقَةٍ قُطِعَ بِإِقْرَارِهِ.

وَأَمَّا الْمَالُ فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ فاختلف أصحابنا في محلها عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ هَلْ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِيهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ لِتَوَجُّهِ التُّهْمَةِ إِلَيْهِ.

وَالثَّانِي: يُقْبَلُ لِاتِّصَالِهِ بِالْقَطْعِ الَّذِي لَا يُتَّهَمُ فِيهِ، فَأَمَّا مَعَ استهلاك المال فلا يقبل

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 13، ص 340 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.