(وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا ... وَأُسْدًا مَا يُنَهنِهُنَا اللِّقَاءُ)
وكقول آخر:
(وَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي ... رَبُّ الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ)
(وَإِذَا صَحَوْتُ فَإِنَّنِي ... رَبُّ الشُّوَيْهَةِ وَالْبَعِيرِ)
وَفِي مَنَافِعِ الْمَيْسِرِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: اكْتِسَابُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حل.
والثاني: ما يحصل الحاضر به مِنْ نَصِيبِ الْقَامِرِ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ وَجْهًا ثالثاً: وهو أن منفعة الخمر والميسر بشأن اجتنابهما ثم قال تعالى: ﴿وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أن الإثم الحادث عنه أكثر من النفع العائد منها قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّ إِثْمَهُمَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ قاله ابن عباس. ﴿ويسألونك ماذا ينفقون﴾ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: فِي الْجِهَادِ.
وَالثَّانِي: فِي الصدقات ﴿قل العفو﴾ فيه أربعة أوجه:
أحدها: ما طالبت به النفس عفواً ولم يسأل عليها قاله طاوس.
والثاني: أنهما لا طرف فِيهِ وَلَا تَقْصِيرَ، قَالَهُ الْحَسَنُ.
وَالثَّالِثُ: أنَّهُ ما فضل عن الأهل والعيال، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَالرَّابِعُ: أنَّهُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: الصَّدَقَاتُ.
وَالثَّانِي: الْأَحْكَامُ.
والثالث: الدلائل والحجج ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾ فيه وجهان:
أحدهما: تتفكرون في الدنيا أنها دار فناء فتزهدون فيها، وفي الآخرة أنها دار بقاء فتعملون لها.