Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 14, halaman 252

  1. كتاب السير
  2. (باب المبارزة)
  3. (مسألة)

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ مِنَ الْآيَةِ: فَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ كَافَّةً إِذَا قَاتَلُوا كَافَّةً جَازَ أَنْ يُقَاتَلُوا آحَادًا وَكَافَّةً؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ بَعْضُ الْكَافَّةِ، وَأَمَّا نَهْيُ عَلِيٍّ ﵇ عَنْهُ فَلِمَصْلَحَةٍ رَآهَا، خَافَ مِنْهَا عَلَى وَلَدِهِ وَابْنِ عَمِّهِ، خُصُوصًا فِي قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ وَقَدْ لَبِسَ دِرْعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَرَزَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَ اللَّخْمِيَّ الَّذِي بَارَزَهُ، وَفِعْلُهُ أَوْكَدُ مِنْ نَهْيِهِ:

(فَصْلٌ)

: فَإِذَا صَحَّ جَوَازُ الْمُبَارِزَةِ، إِمَّا اسْتِحْبَابًا إِنْ أَجَابَ أَوْ إِبَاحَةً إِنْ دَعَا فَلِجَوَازِهَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَوِيًّا عَلَى مُقَاوَمَةِ مَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ بِقُوَّةِ جِسْمِهِ، وَفَضْلِ شَجَاعَتِهِ، وَظُهُورِ عُدَّتِهِ، فَإِنْ ضَعُفَ عَنْهُ لَمْ يَجُزْهُ

فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ تَعَرَّضَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ لِلشَّهَادَةِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَهَلَّا كَانَ الْمُبَارِزُ كَذَلِكَ، قُلْنَا: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمُبَارَزَةِ ظُهُورُ الْغَلَبَةِ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا إِلَّا مَنْ وَثِقَ بِنَفْسِهِ فِيهَا، وَالْمَقْصُودُ بِالشَّهَادَةِ فَضْلُ الثَّوَابِ فَجَازَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا مَنْ شَاءَ.

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَدْخُلَ بِقَتْلِ الْمُبَارِزَةِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لِهَزِيمَةٍ تَنْكَأُهُمْ أَوْ لِأَنَّهُ أَمِيرُهُمُ الَّذِي تَخْتَلُّ بِفَقْدِهِ أُمُورُهُمْ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَارِزَ.

وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَمِيرَ الْجَيْشِ فِي بِرَازِهِ، لِيَكُونَ رَدْءًا لَهُ وَعَوْنًا؛ وَلِفَضْلِ عِلْمِهِ بِالْمُبَارَزَةِ، وَمَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ كَفَّ، وَإِن أَذِنَ لَهُ أَقْدَمَ.

(مَسْأَلَةٌ)

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " فَإِذَا بَارَزَ مُسْلِمٌ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكٌ مُسْلِمًا عَلَى أَن لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُهُ وَفَى بِذَلِكَ لَهُ فَإِنْ وَلَّى عَنْهُ الْمُسْلِمُ أَوْ جَرَحَهُ فَأَثْخَنَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ وَيَقْتُلُوهُ لِأَنَّ قِتَالَهُمَا قَدِ انْقَضَى وَلَا أَمَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ أَنَّهُ آمِنٌ حَتَى يَرْجِعَ إِلَى مَخْرَجِهِ مِنَ الصَّفِّ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ قَتْلُهُ وَلَهُمْ دَفْعُهُ وَاسْتِنْقَاذُ الْمُسْلِمِ مِنْهُ فإن امتنع وعرض دونه ليقاتلهم قاتلوه لأنه نقض أمان نفسه، أعان حمزة علي على عتبة بعد أن لم يكن في عبيدة قتال، ولم يكن لعتبة أمان يكفون به عنه ولو أعان المشركون صاحبهم كان حقا على المسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقتلوا من أعان عليه ولا يقتلون المبارز ما لم يكن استنجدهم ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ وَإِذَا بَارَزَ مُسْلِمٌ مُشْرِكًا إِمَّا دَاعِيًا أَوْ مُجِيبًا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُشْرِكِ الْمُبَارِزِ شَرْطٌ فَيَجُوزَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ مَعَ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 14، ص 252 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.