Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 16, halaman 276

  1. (كتاب قاض إلى قاض)
  2. (باب ما على القاضي في الخصوم والشهود)
  3. (فصل)

وَفِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْمَجْلِسِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُسَوِّي بَيْنَهُمَا فِيهِ، كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمَدْخَلِ وَالْكَلَامِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَدِّمُ الْمُسْلِمَ فِي الْجُلُوسِ عَلَى الْكَافِرِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ اخْتَصَمَ مَعَ يَهُودِيٍّ وَجَدَ مَعَهُ دِرْعًا ضَاعَتْ مِنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ، إِلَى شُرَيْحٍ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ، قَامَ شُرَيْحٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، حَتَّى جَلَسَ فِيهِ عَلِيٌّ وَجَلَسَ شُرَيْحٌ وَالْيَهُودِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلَا أَنَّ خَصْمِي ذِمِّيٌّ لَجَلَسْتُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ ".

وَلَوْلَا ضَعْفٌ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ لَقُدِّمَ الْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَجْهًا وَاحِدًا وَلِكِلَا الْوَجْهَيْنِ مَعَ ضَعْفِهِ وَجْهٌ.

فَإِنِ اخْتَلَفَ جُلُوسُ الْخَصْمَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، كَانَ الْقَاضِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمُتَقَدِّمَ، أَوْ يُقَدِّمَ الْمُتَأَخِّرَ.

وَالْأَوْلَى أَنْ يَنْظُرَ: فَإِنْ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ قَدْ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْخُصُومِ، وَتَأَخَّرَ عَنْهُ الْآخَرُ، قَدَّمَهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَأَخِّرُ قَدْ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْخُصُومِ، وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْآخَرُ أَخَّرَهُ إِلَيْهِ، حَتَّى يُسَاوَيَا فِيهِ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ تَقَاضَيَا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي مُحَاكَمَةٍ بَيْنَهُمَا، فَقَصَدَاهُ فِي دَارِهِ فَقَالَ زَيْدٌ لِعُمَرَ: لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ لَجِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ فَأَخَذَ زَيْدٌ وِسَادَتَهُ لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا عُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا أَوَّلُ جَوْرِكَ سَوِّ بَيْنَنَا فِي الْمَجْلِسِ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَظَرَ بَيْنَهُمَا فَتَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ زَيْدٌ لِأُبَيٍّ: لَوْ عَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْيَمِينِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَدْرِي زَيْدٌ مَا الْقَضَاءُ، وَمَا عَلَى عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ هَذِهِ أَرْضٌ وَهَذِهِ سَمَاءٌ.

وَمِنْ عَادَةِ جُلُوسِ الْخُصُومِ، أَنْ يَجْلِسُوا فِي التَّحَاكُمِ بُرُوكًا عَلَى الرُّكَبِ، لِأَنَّهُ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي التَّنَازُعِ، وَعُرْفُ الْحُكَّامِ فِي الْأَحْكَامِ.

فَإِنْ كَانَ التَّخَاصُمُ بَيْنَ النِّسَاءِ، جلس مُتَرَبِّعَاتٍ، بِخِلَافِ الرِّجَالِ، لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُنَّ.

وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، بَرَكَ الرَّجُلُ وَتَرَبَّعَتِ الْمَرْأَةُ، لِأَنَّهُ عُرْفٌ لِجِنْسِهَا فَلَمْ يَصِرْ تَفْضِيلًا لها.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 16، ص 276 (SanadKitab #6157, hlm. urut 7630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.