Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 17, halaman 55

  1. (كتاب قاض إلى قاض)
  2. (باب ما يجب على المرء من القيام بالشهادة إذا دعي ليشهد أو يكتب)
  3. (فصل)

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهَا مَأْثَمٌ، وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يُدْعَى الشَّاهِدُ إِلَى مَا يَضُرُّ بِبَدَنِهِ مِنْ سَفَرٍ.

وَالثَّانِي: إِلَى مَا يَضُرُّ بِدُنْيَاهُ مِنِ انْقِطَاعٍ عَنْ مكسب، فالمأثم هاهنا يَتَوَجَّهُ عَلَى الطَّالِبِ إِنْ أَلْزَمَ، وَلَا يَتَوَجَّهُ إِنْ سَأَلَ وَلَكَ هَذَا فَضْلُ الْأَجْرِ إِنْ أَجَابَ، وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْإِجَابَةُ بِالْمُضَارَّةِ.

وَأَمَّا إِنْ كَانَتِ الْمُضَارَّةُ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ لَهُ فَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضُرَّ الشَّاهِدُ بِالتَّوَقُّفِ عَنِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَضُرَّ بِتَغْيِيرِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ فَيَكُونُ بِالتَّوَقُّفِ آثِمًا، وَبِالتَّغْيِيرِ مَعَ الْمَأْثَمِ كَاذِبًا، وَفِسْقُهُ بِالْكَذِبِ مَقْطُوعٌ بِهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَفِسْقُهُ بِالْمَأْثَمِ مُعْتَبَرٌ بِدُخُولِهِ فِي الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ بِحَسَبِ الْحَالِ.

فَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّغَائِرِ لَمْ يُفَسَّقْ، وَإِنْ دَخَلَ فِي الْكَبَائِرِ فُسِّقَ بِهِ.

(فَصْلٌ)

: وَأَمَّا الْأَعْذَارُ فَيَسْتَبِيحُ بِهَا الشَّاهِدُ تَأْخِيرَ الشَّهَادَةِ، سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِمَالِهِ أَوْ بِبَدَنِهِ، وَلَا يَسْتَبِيحُ بِهَا تَغَيُّرَ الشَّهَادَةِ سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِمَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ.

فَأَمَّا الْأَعْذَارُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِبَدَنِهِ فَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِعَجْزٍ دَاخِلٍ.

وَالثَّانِي: لِمَشَقَّةٍ دَاخِلَةٍ لَاحِقَةٍ.

فَأَمَّا الْعَجْزُ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا يَعْجِزُ عَنِ الْحَرَكَةِ، فَإِنْ دُعِيَ إِلَى الْحَاكِمِ كَانَ مَعْذُورًا فِي التَّأَخُّرِ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ الْحَاكِمُ لَمْ يُعْذَرْ فِي التَّوَقُّفِ عَنْهَا.

وَأَمَّا الْمَشَقَّةُ فَضَرْبَانِ " حَظْرٌ، وَأَذًى.

فَأَمَّا الْحَظْرُ فَهُوَ أَنْ يَخَافَ مِنْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، أَوْ مِنْ عَدْوٍ قَاهِرٍ أَوْ مِنْ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، فَيَسْقُطُ مَعَهُ فَرْضُ الْإِجَابَةِ مَعَ بَقَاءِ هَذِهِ الْأَعْذَارِ حَتَّى تَزُولَ، فَتَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ.

وَأَمَّا الْأَذَى: فَضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا يُتَوَقَّعُ زَوَالُهُ.

وَهُوَ أَنْ يُدْعَى فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ، أَوْ مَطَرٍ جُودٍ فَمَا كَانَ هَذَا الْأَذَى بَاقِيًا. فَفَرْضُ الْإِجَابَةِ سَاقِطٌ.

فَإِذَا زَالَ وَجَبَتِ الْإِجَابَةُ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 55 (SanadKitab #6157, hlm. urut 7747)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.