Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 2, halaman 419

  1. (كتاب الجمعة وغيرها من أمرها)
  2. (مسألة)
  3. (فصل)

فَتَحْصُلُ لَهُ رَكْعَةٌ، وَلَا يُحْتَسَبُ لَهُ السُّجُودُ الَّذِي فَعَلَهُ، ثُمَّ هَلْ تَكُونُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةَ بِكَمَالِهَا أَوِ الْأُولَى مَجْبُورَةً بِسُجُودِ الثَّانِيَةِ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الثَّانِيَةُ، فَعَلَى هَذَا يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا الْأُولَى مَجْبُورَةٌ بِسُجُودِ الثَّانِيَةِ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يُدْرِكُ بها الجمعة أم لا على الوجهبن. ثُمَّ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى تَرْتِيبِ مَا مَضَى.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُدْرِكَهُ فِي السُّجُودِ فَيَسْجُدَ مَعَهُ: فَهَذَا تَحْصُلُ لَهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مَجْبُورَةً بِالثَّانِيَةِ وَجْهًا وَاحِدًا ثُمَّ هَلْ يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أبي إسحق يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ. وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ لَا يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ، وَيَكُونُ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى مَا مَضَى.

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْدَ السُّجُودِ مُتَشَهِّدًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي التَّشَهُّدِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَدْ بَقِيَ مِنَ الرَّكْعَةِ سَجْدَتَانِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَقَدْ حَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ، أَدْرَكَ بَعْضَهَا مَعَ الْإِمَامِ، فَهَذَا غَيْرُ مُدْرِكٍ لِلْجُمْعَةِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهَلْ يَبْنِي عَلَى الظُّهْرِ أَوْ يَسْتَأْنِفُهَا؟ عَلَى مَا مَضَى فِي الْجَوَابِ وَالتَّفْصِيلِ.

فَأَمَّا إِذَا اشْتَغَلَ بِالسُّجُودِ عَالِمًا أَنَّ فَرْضَهُ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ فَلَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ إِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ إِمَامَتِهِ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُقِيمًا عَلَى الِائْتِمَامِ بِهِ.

فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الِائْتِمَامِ بِهِ: فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، لِمَا عَمَدَهُ مِنْ فِعْلِ مَا لَيَسَ مِنْهَا، ثُمَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْإِحْرَامَ بِالصَّلَاةِ، فَإِنِ اسْتَأْنَفَهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ صَلَّى ظُهْرًا أَرْبَعًا وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَنَوَى الِائْتِمَامَ بِهِ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ وَجْهًا وَاحِدًا، لِأَنَّهَا رَكْعَةٌ غَيْرُ مُلَفَّقَةٍ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ الرُّكُوعِ بَنَى عَلَى الظُّهْرِ قَوْلًا وَاحِدًا.

وَإِنْ قَصَدَ إِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ إِمَامَتِهِ: فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ غَيْرِ الزِّحَامِ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، وَيَبْنِي عَلَى الظُّهْرِ، وَيُجْزِئُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ غَيْرُ الزِّحَامِ فَهَلْ يَكُونُ الزِّحَامُ عُذْرًا لَهُ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَضَيَا:

أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عُذْرًا لَهُ، فَعَلَى هَذَا صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، وَيُتِمُّهَا ظُهْرًا أَرْبَعًا.

وَالْوَجْهَ الثَّانِيَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ، فَعَلَى هَذَا قَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ صَلَاةِ إِمَامِهِ غَيْرَ مَعْذُورٍ، فَلَهُ فِي صَلَاتِهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: بَاطِلَةٌ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَلَيْهِ أَنْ يستأنف صلاته ظهرا أربعا. والقول الثاني: جائز، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ هَذَا مُصَلِّيًا لِلظُّهْرِ فِي وَقْتِ الْجُمْعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَيَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْجُمْعَةِ غَيْرَ مَعْذُورٍ: أَحَدُهُمَا:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 2، ص 419 (SanadKitab #6157, hlm. urut 855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.