Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 2, halaman 463

  1. (كتاب الجمعة وغيرها من أمرها)
  2. (باب صلاة الخوف)
  3. (مسألة)

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ بِأَنَّهُ يَقْرَأُ، لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلٌّ لِلْقِرَاءَةِ لَا لِلْإِنْصَاتِ وَالذِّكْرِ وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يَمْتَنِعُ مِنْ تَخْرِيجِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ وَيَقُولُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ لَا يَقْرَأُ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ قَرَأَ لَمْ تُدْرِكِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ مَعَهُ الْقِرَاءَةَ وَقَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ يَقْرَأُ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يُدْرِكُونَ مَعَهُ الْقِرَاءَةَ وَعَلَى كِلَا الْحَالَيْنِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْكَعَ قبل دخول الثانية ومعه فَإِنْ رَكَعَ وَأَدْرَكُوهُ رَاكِعًا أَجْزَأَتْهُمُ الرَّكْعَةُ.

وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُخَالِفًا صَلَاةَ الْخَوْفِ، مُفَضِّلًا لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فَإِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ، فَهَلْ يُفَارِقُونَهُ قَبْلَ تَشَهُّدِهِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: بَعْدَ تَشَهُّدِهِ لِأَنَّ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعَهُ إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِمْ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَأْمُومِينَ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ يُفَارِقُونَهُ قيل تَشَهُّدِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْرَعُ فِي الْفَرَاغِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا فَارَقُوهُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فَهَلْ يَتَشَهَّدُ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ أَمْ لَا، عَلَى وَجْهَيْنِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ.

أَحَدُهُمَا: يَتَشَهَّدُ فِي انْتِظَارِهِ، فَإِذَا أَتَمُّوا تَشَهَّدَ بِهِمْ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَجْلِسَ مُنْتَظِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَبِّحُهُ فَإِذَا أَتَمُّوا تَشَهَّدَ بِهِمْ وَسَلَّمَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إِذَا فَارَقُوهُ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِمْ أَنْ يَنْوُوا الْخُرُوجَ مِنْ إِمَامَتِهِ بِخِلَافِ مَا قُلْنَا فِي الطَّائِفَةِ الْأُولَى.

فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْأُولَى تُرِيدُ سَبْقَ الْإِمَامِ وَلَا يُمْكِنُهُمْ سَبْقُهُ مع الإتمام بِهِ، وَالثَّانِيَةَ تُرِيدُ لِحَوْقَ الْإِمَامِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُمُ الْخُرُوجُ عَنْ إِمَامَتِهِ:

(فَصْلٌ)

: إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَقَوْلِ أبي حنيفة فَصَلَاةُ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ، وَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ قَوْلَانِ: نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ.

أَحَدُهُمَا: بَاطِلَةٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْمُنَافِي لَهَا.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: جَائِزَةٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ.

(مسألة)

: قال الشافعي ﵁: " وَالطَّائِفَةُ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ وَأَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَقَلَّ مِنْ طَائِفَةٍ وَأَنْ تَحْرُسَهُ أَقَلُّ مِنْ طَائِفَةٍ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الطَّائِفَةُ فَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِهَا فِي مَوَاضِعَ يَخْتَلِفُ الْمُرَادُ بِهَا مِنَ الْأَعْدَادِ لِاخْتِلَافِ مَا اقْتَرَنَ بِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ.

وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) ﴿النساء: ١٠٢)

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 2، ص 463 (SanadKitab #6157, hlm. urut 899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.