فِي رُكُوعِهِ وَلَا يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ يَبْتَدِئُهَا بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَهَلْ يَسْتَعِيذُ قَبْلَهَا أَمْ لَا، عَلَى وَجْهَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِقَدْرِ مِائَتَيْ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ ثَمَانِينَ آيَةً دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَكُونُ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مُكَبِّرًا، وَفِي الثَّانِي قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لَا يُطِيلُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَسْتَعِيذُ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ يَبْتَدِئُهَا بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ سَبْعِينَ آيَةً، ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا، وَهَلْ يَسْتَعِيذُ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ؟ ثُمَّ يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ خَمْسِينَ آيَةً يُسَبِّحُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لَا يُطِيلُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، هَكَذَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -، وَقَدْ حَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ، وَقَرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِي بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَفِي الثَّالِثِ بِسُورَةِ النِّسَاءِ، وَفِي الرَّابِعِ بِسُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ، وَكَيْفَ قَرَأَ أَجَزْأَهُ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ جَازَ، وَلَوْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى سَجَدَ عَادَ فَانْتَصَبَ قَائِمًا وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إلى الثانية، وسجد للسهو، فلو أدركه مؤتمر فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي لَمْ يُعْتَدَّ لَهُ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ، لِأَنَّ مَا فَاتَهُ مِنْهَا أَكْثَرُهَا، فَصَارَ بِخِلَافِ مَنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فِي فَرْضٍ، فَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ زَائِدٍ، فَإِنْ تَأَوَّلَ مَذْهَبَ أبي حنيفة فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَإِنْ سهَا وَكَانَ شَافِعِيًّا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ.
(فَصْلٌ)
: فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ:
وَقَالَ مَالِكٌ، وأبو يوسف، لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْطُبَ لَهَا.
وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ عَائِشَةَ ﵂ وَسُمُرَةَ بْنُ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - صَلَّى الْخُسُوفَ ثُمَّ خَطَبَ وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ سُنَّ لَهَا اجْتِمَاعُ الْكَافَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ من شرطها الخطبة كالعيدين.
(مسألة)
: قال الشافعي ﵁: " وَيُسَرُّ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهَا مِنْ صلاة النهار واحتج بأن ابن عباس قال خسفت الشمس فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - والناس معه فقام قياما طويلا قال نحوا من سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رفع فقام قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا