أَوديتهَا الْعلمَاء أَنهَارًا ثمَّ أَعْطَتْ الْعلمَاء من انهارها الْعَامَّة جداول بِقدر طاقتهم وَالْمُنَاسِب أَن تقيّد الْعَامَّة بالمتفقهة وَيُقَال ثمَّ أَعْطَتْ المتفقهة من جداولها غَيرهم سواقي وَسبب ذَلِك أَن الْعُقُول الضعيفة لَا تحْتَمل الْأَسْرَار القوية كَمَا لَا يبصر الخفاش نور الشَّمْس وَمِمَّا أخفاه الله تَعَالَى عَن خلقه رِضَاهُ عَنْهُم فَهُوَ وَإِن كَانَ فِي الطَّاعَة لَكِن الطَّاعَة الَّتِي يعلم العَبْد أَن الله يرضى عَنهُ بفعليها وَحدهَا غيب لَا يعلمهَا إلاّ من أطلعه الله عَلَيْهَا لئلاّ يحتقر الْمُكَلف مِنْهَا شَيْئا وَكَذَا غَضَبه عَلَيْهِم مخفي فِي مَعْصِيَته لذَلِك وَكَذَا ولَايَة الله تَعَالَى مخفية فِي خلقه قَالَ ابْن عَطاء الله أَوْلِيَاء الله الله قَلِيل من يعرفهُمْ قَالَ وَسمعت الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس المرسي يَقُول معرفَة الْوَلِيّ أصعب من معرفَة الله تَعَالَى فَإِنَّهُ تَعَالَى مَعْرُوف بِكَمَالِهِ وجماله وَمَتى تعرف مخلوقا مثلك يَأْكُل كَمَا تَأْكُل وَيشْرب كَمَا تشرب؟ ! قَالَ وَإِذا أَرَادَ الله أَن يعرّفك بوليّ لَهُ طوى عَنْك وجود بشريته واشهدك وجود خُصُوصِيَّة انْتهى
Kitab: Al-Munfarijatan · Pengarang: زكريا الأنصاري
Baca halaman 117
Rujukan halaman ini: المنفرجتان، ص 117 (SanadKitab #6167, hlm. urut 78)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.