وَأَبْيَضُ الْوَجْهِ وَيَبْدُو مُشْرَبًا ... كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ فِي الْبَيْدَاءِ
فَخْمٌ وَشَثْنُ الْكَفِّ ذُو مَهَابَةٍ (¬١) ... كَذَلِكَ الْأَقْدَامُ فِي الْأَنْبَاءِ
وَإِنَّ مَسْرُبَتَهُ دَقيقَةٌ (¬٢) ... أَجْمِلْ بِهِ مَنَارَةُ السَّمَاءِ!
لَا يَنْهَرُ السَّائِلَ بَلْ يُكْرِمُهُ ... فَإِنَّهُ كَالْبَحْرِ فِي الْعَطَاءِ
عَرَقُهُ مِسْكٌ يَفُوحُ عَنْبَرًا ... وَجَزِلٌ فِي الْقَوْلِ وَالْآرَاءِ
وَنَعْلُهُ يَخْصِفُهُ تَوَاضُعًا ... مَا أَجْمَلَ الشُّكْرَ عَلَى النَّعْمَاءِ!
رَحِمُهُ يَصِلُهَا تَقَرُّبًا ... نُورُ الْعُيُونِ كَامِلُ الْبَهَاءِ
وَلَا يَبَارِيهِ أَسُودُ غَابَةٍ ... فَإِنَّه الْفَارِسُ فِي الْبَأْسَاءِ
لَيْسَ بِفَاحِشٍ وَلَا صَخَّابٍ ... بَلْ إِنَّهُ يَقْطُرُ بِالنَّقَاءِ
وأَلْيَنُ النَّاسِ نَعَمْ عَرِيكَةً ... نِبْرَاسُنَا فِي الْجُودِ والسَّخَاءِ
كَانَ النَّبِيُّ جَلِدًا وَصَابِرًا ... عَلَى النَّوَازِلِ مِنَ الْبَلَاءِ
إِنَّ الْحَبِيبَ بَادِنٌ مُفَخَّمٌ ... طَلْعَتُهُ كَالشَّمْسِ فِي الْأَنْحَاءِ
وَشَائِلُ الْأَطْرَافِ خَيْرُ مُرْسَلٍ (¬٣) ... شَفِيعُ أَهْلِ الْبِرِّ وَالْوَلَاءِ
وَأَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ ذُو نَضَارَةٍ (¬٤) ... فَدُونَهُ مَدَائِحُ الْإِطْرَاء