وفد قريش إلى أبي طالب
قَدْ أَقْبَلَتْ قُرَيْشُ ذَاتَ مَرَّةٍ ... أَخُصُّهُمْ أَكَابِرَ السَّادَاتِ
مَا أَجْمَلَ الْمُخْتَارَ كَانَ صَابِرًا! ... وَصَامِدًا فِي غَايَةِ الثَّبَاتِ
لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ يَمِينِي صِدْقًا ... ثُمَّ أَتَوْا بِقَمَرِ الرَّبْوَاتِ
لَنْ أَتْرُكَ الْأَمْرَ فَإنِّي مُرْسَلٌ ... وَإِنْ بَدَا فِيهِ هَلَاكُ الذَّاتِ
وَلَنْ يَكُونَ ابْنُ زِيَادٍ مُغْنِيًا (¬١) ... إِنَّ النَّبِيَّ مَنْبَعُ الْخَيْرَاتِ
فَإِنَّهُ صَفِيُّنَا ذُو رِفْعَةٍ ... عَدُوُّهُ الْأَبْتَرُ فِي شَتَاتِ (¬٢)
وَخَصْمُهُ اللَّدُودُ تَبَّتْ يَدُهُ (¬٣) ... يَسْقِي جُذُورَ الشَّرِّ وَالْفَاقَاتِ
أَرْوَى أَتَحْمِلِينَ شَوْكًا جَارِحًا (¬٤) ... قَدِ اكْتَسَيْتِ الذُّلَّ فِي الْآيَاتِ
فَإِنَّمَا قَدْ أُغْشِيَتْ بَصِيرَةٌ ... تَعِيشُ فِي الْفُجُورِ وَالزَّلَّاتِ
أَرَاكَ فِرْعَوْنُ بِلَا رَوِيَّةٍ (¬٥) ... تَمْنَعُ نَاسِكًا مِنَ الطَّاعَاتِ
تُصْلَى غَدًا بِالنَّارِ فِي سَعِيرِهَا ... سُحْقًا لِأهْلِ الشِّرْكِ وَالْفِتْنَات