مُحَمَّدٌ إِنَّا وَرَدْنَا بَدْرًا ... لِنُذْهِبَ الظَّمَأَ بِالدِّمَاءِ
فَجُرَّتِ الرَّأْسُ بِحَبْلٍ خِزْيًا ... فَبِئْسَهَا عَاقِبَةُ الشَّقَاءِ
مُعَاذُ إِنَّنَا نَرَاكَ فَارِسًا ... أَمَّا مُعَوِّذُ نَدَى الرَّوْضَاءِ (¬١)
أَيَا ابْنَ مَسْعُودٍ جَنَيْتَ رِفْعَةً ... يَا عَجَبًا لِحِكْمَةِ الْقَضَاءِ
بِلَالُ قَدْ أَخَذَ ثَأْرًا وَافِيًا ... وَذَهَبَ الشَّقِيُّ لِلْفَنَاءِ (¬٢)
فَجَرَّدَ ابْنَ عَوْفِ مِنْ أَسِيرِهِ ... يَا أَسَفَى أَطَاحَ بِالْفِدَاءِ
عُمَرُ قَدْ أَبْدَى لَنَا بَسَالَةً ... قَتَلَ خَالَهُ فِدَا الْغَرَّاءِ (¬٣)
عُكَّاشَةُ الْمِغْوَارُ أَضْحَى جِذْلُهُ (¬٤) ... سَيْفَ الرَّدَى لِلْعُصْبَةِ النَّكْرَاءِ
وَمُصْعَبُ الْأَبِيُّ صَارَ حُجَّةً ... فَقَدَّمَ الدِّينَ عَلَى الْإِخَاءِ (¬٥)
وَسِتَّةٌ قَدْ سَبَقُوا لِجَنَّةٍ ... مِنَ الْمُهَاجِرَةِ فِي النَّعْمَاءِ
بَلْ وَثَمَانِيَةُ أَنْصَارٍ مَعًا ... فِي رَوْضَةِ الْجَنَّةِ وَالصَّفَاءِ
سَبْعُونَ مِنْ قَادَةِ كُفْرٍ جَاحِدٍ ... قَدْ قُتِلُوا فَهُمْ إِلَى عَنَاءِ
وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَسْرَى حَرْبٍ ... سُحْقًا لِأَهْلِ الشِّرْكِ وَالْبَلَاءِ
قَدْ نَصَرَ اللهُ جُنُودَ عِزَّةٍ ... حَمْدًا لِذِي الْمِنَّةِ وَالثَّنَاءِ
جَادَ الزَّمَانُ فِي الْأُلَى بِسَادَةٍ ... هُمْ فَخْرُنَا فِي الْجُودِ وَالْعَطَاءِ
والحَيْسُمَانُ كَالْغَزَالِ رَكْضُهُ (¬٦) ... قَدْ نَبَّأَ الْقَوْمَ بِلَا خَفَاءِ
بَاتَ أَبُو لَهَبِ فِي تَغَيُّظٍ ... وَظَلَّ فِي حُزْنٍ وَفِي إعْيَاء