أَحْدَثَ فِي الْجُنُودِ شَرَّ فِتْنَةٍ ... فَبِئْسَهُ مِنْ رَجُلِ الْإِغْوَاءِ
رَجَعَ بِالْجُنْدِ بِلَا اسْتِحْيَاءٍ ... فَإِنَّهُ مَنْبَتُ كُلِّ دَاءِ
يَا ابْنَ حَرَامٍ مَا لَهُمْ عَقِيدَةٌ (¬١) ... فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى الْوَفَاءِ
قَدْ وَاصَلَ الْحَبِيبُ فِي شَجَاعَةٍ ... مَسِيرَهُ لِلْعُدْوَةِ الرَّمْضَاءِ
أُمِرَ خَمْسُونَ فَهُمْ ظِلَالُنَا ... أَنْ يَنْضَحُوا بِالنَّبْلِ مِنْ عَلْيَاءِ
وَابْنُ جُبَيْرٍ فَارِسٌ مُخَضْرَمٌ (¬٢) ... بَلْ أَمْهَرُ الرُّمَاةِ بِاصْطَفَاءِ
مُنْذِرُ قُدْ فِي حَرْبِنَا مَيْمَنَةً (¬٣) ... فَنَحْنُ بِالنَّفْسِ فِدَا الْغَرَّاءِ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَلَهُ مَيْسَرَةٌ (¬٤) ... نِبْرَاسُنَا فِي الْبِرِّ وَالْوَلَاءِ
وَجَرَّدَ الْحَبِيبُ سَيْفًا بَاتِرًا ... لِابْنِ سِمَاكٍ فَارِسِ الْعَطَاءِ (¬٥)
يَا عَبْدَ عَمْرٍو أَنْتَ رَأْسُ فِتْنَةٍ (¬٦) ... بَلْ مَنْبَعُ الشَّرِّ مِنَ الْأَحْشَاءِ
وَهِنْدُ قَدْ أَبْدَتْ لَهُمْ حَمَاسَةً (¬٧) ... إِنْ تُقْبِلُوا فَنِعْمَةُ الصَّفَاءِ
هَيَّا فَهُبُّوا جُنْدَنَا فِي جُرْأَة ... إِنْ تُدْبِرُوا فَعِيْشَةُ ازْدِرَاء