موقف النَّبِيّ (ﷺ) الباسل إزاء التطويق
وَصَمَدَ النَّبِيُّ فِي مَفْرَزَةٍ ... وَحَوْلَهُ جَحَافِلُ الْعِدَاءِ
فَقَدْ أَحَاطَ بِالنَّبِيِّ جُنْدُهُمْ ... وَحَمِيَ الْوَطِيسُ فِي اللِّقَاءِ
وَقُتِلَ الْيَمَانُ فِي تَخَبُّطٍ (¬١) ... فَإِنَّهُمْ فِي السَّاعَةِ الشَّعْوَاءِ
وَقَدْ أُشِيعَ قَتْلُ خَيْرِ مُرْسَلٍ ... فِي جُنْدِنَا كَالرِّيحِ فِي الْبَيْدَاءِ
أَنَسُ قَدْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ (¬٢) ... مُوتُوا فِدَا الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
مَاتَ الوَفِيُّ بَاسِلاً مُجَاهِدًا ... صَعِدَتِ الرُّوحُ إِلَى النَّعْمَاءِ
ثَابِتُ قَدْ مَاتَ شَهِيدًا صَامِدًا (¬٣) ... فَازَ بِدَارِ الْخُلْدِ وَالزَّهَاءِ
أَبْدَى عِمَارَةُ لَنَا شَجَاعَةً (¬٤) ... مَا أَجْمَلَ الْمَوْتَ فِدَا الْعَصْمَاءِ!
طَلْحَةُ كَالدِّرْعِ حَمَى نَبِيَّنَا (¬٥) ... فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ وَالْبَأْسَاءِ
عُتْبَةُ قَدْ رَمَى الحَبِيبَ غَادِرًا (¬٦) ... نَعَمْ أَصَابَ مَنْبَعَ الضِّيَاء