بعث عبد الله بن أُنَيْس
يا بْنَ أُنَيْسٍ أَنْتَ خَيْرُ فَارِسٍ (¬١) ... لِلْهُذَلِيِّ قَائِدِ الْأَشْرَارِ
أَمَا وَقَدْ قَطَعْتَ رَأْسَ ظَالِمٍ ... فَأَنْتَ عِنْدَنَا مِنَ الْأَخْيَارِ
عَصَا النَّبِيِّ فِي غَدٍ شَفِيعَةٌ ... أَكْرِمْ بِهَا هَدِيَّةُ الْمُخْتَارِ!
بعث الرَّجيع
قَدْ أَرْسَلَ الْمُخْتَارُ خَيْرَ صَحْبِهِ ... فَإِنَّهُمْ مَنَابِرُ الْأَنْوَارِ
عَضَلُ مَا أَرَى لَهُمْ مِنْ عَهْدٍ ... وَقَارَةُ الشَّرِّ حِمَى الْفُجَّارِ
اسْتَصْرَخُوا بَنِي هُزَيْلٍ جَمَّةً ... وَقَاتَلُوا فِي نَشْوَةِ اغْتِرَارِ
عَاصِمُ قَدْ أَبْدَى لَنَا شَجَاعَةً (¬٢) ... تَطْوِي لَنَا مَلَاحِمَ الْأَشْعَارِ
فَنَذْرُهُ أَلَّا يَمَسَّ مُشْرِكًا ... حَفِظَهُ مِنْ دَنَسِ الْكُفَّارِ
خُبَيْبُ قَدْ أُسِرَ فِي شِعَابِهِمْ (¬٣) ... فَازُوا بِهَذَا الْبَطَلِ الْمِغْوَارِ
وَسَنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ نَافِلَةً ... فَإِنَّه مِنْ سَادَةِ الْأَبْرَارِ
بَلِ افْتَدَى حَبِيبَهُ مُحَمَّدًا ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الْأَنْوَارِ
وَيَأْكُلُ الْعِنَبَ فِي بَشَاشَةٍ ... فَالْحَمْدُ مَوْصُولٌ مِنَ الْأَطْهَارِ
شَكَا إِلَى الله فِرَاقًا مُوحِشًا ... فَالْأُنْسُ فِي مَعِيَّةِ الْغَفَّار