هِرَقْلُ وأبو سُفْيَان
أَتَى ابْنُ حَرْبٍ ذَاتَ يَوْمٍ زَائِرًا (¬١) ... هِرَقْلَ فِي زِينَتِهِ الْغَرَّاءِ
كَيْفَ تَرَى مُحَمَّدًا بِدِيهَةً؟ ... أَرَاهُ صَادِقًا بِلَا افْتِرَاءِ
فَهَلْ أَبُوهُ مَلِكٌ مُتَوَّجٌ؟ ... بَلْ مِنْ ذَوِي الرِّفْعَةِ وَالثَّنَاءِ
مَنْ أَكْثَرُ النَّاسِ لَهُ تَقَرُّبًا؟ ... هُمْ ضُعَفَاؤُنَا بِلَا بَهَاءِ
فَهَلْ يَزِيدُونَ بِلَا تَخَوُّفٍ؟ ... نَعَمْ فَهُمْ كَالرِّيحِ فِي الْبَيْدَاءِ
أَمَا عَهِدْتُمْ كَذِبًا فِي قَوْلِهِ؟ ... شِيمَتُهُ الصِّدْقُ مَعَ الْوَفَاءِ
هَلِ ابْتَغَى الرِّفْعَةَ فِي أَقْوَامِهِ؟ ... بَلْ إِنَّهُ يَنْأَى عَنِ الزَّهَاءِ
لَكِنَّهُ يَعْبُدُ رَبًّا وَاحِدًا ... يَعْبُدُهُ فِي الْجَهْرِ وَالْخَفَاءِ
فَإِنَّهُ بِذَاكَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... وَإِنَّ أَمْرَهُ إِلَى الْعَلْيَاءِ
دَحْيَةُ قَدْ رُدَّ بِمَالٍ وَافِرٍ (¬٢) ... نِعْمَ السَّمَاحَةُ مَعَ الْإِخَاء