غزوة خَيْبَر
قَدْ حَفِظَ اللهُ لَنَا شَرِيعَةً ... بِنُصْرَةِ النَّبِيِّ فِي الْقِتَالِ
اخْتَرْ نَبِيَّنَا ذَوِي عَزِيمَةٍ ... هُمْ عِنْدَنَا مِنْ خِيرَةِ الرِّجَالِ
وَابْنُ سَلُولَ مَا كُفِينَا شَرَّهُ ... أَرْسَلَ لِلْيَهُودِ فِي اخْتِيَالِ (¬١)
فَبَدَّلَ الْمُخْتَارُ مِنْ دُرُوبِهِ ... إِنَّي أَرَاهُ جِهَةَ الشَّمَالِ
وَغَطَفَانُ قَدَّمُوا فُرْسَانَهُمْ ... فَإِنَّهُمْ عَوْنٌ عَلَى الضَّلَالِ
قَدْ سَمِعُوا اللَّغَطَ فِي أَقْوَامِهِمْ ... فَرَجَعُوا كَالْبَرْقِ فِي إِذْلَالِ
صَلَّى الْحَبِيبُ الْعَصْرَ فِي تَبْتُلٍ ... وَقَدِمَ الْجُنُودُ فِي أَرْسَالِ
بِاللَّيْلِ قَدْ جَمَعَ فِي صَلَاتِهِ ... فَإِنَّهُ فِي سَاحَةِ النِّضَالِ
وَخَرَجَ الْيَهُودُ فِي صَبَاحِهِمْ ... فَبُهِتُوا مِنْ شِدَّةِ الْأَهْوَالِ
وَدَخَلُوا فِي فَزَعٍ حُصُونَهُمْ ... قَدْ شَيَّدُوهَا فِي رُبَا التِّلَالِ (¬٢)
حُبَابُ قَدْ أَبْدَى بِرَأْيٍ رَاشِدٍ ... وَرَأْيُهُ يُؤْخَذُ بِالْإِجْلَالِ
عَلِيُّ قَدْ بَرِئْتَ مِنْ تَأَلُّمٍ ... فَبِئْسَهُ مِنْ رَمَدٍ عُضَالِ
نَعَمْ عَلَى رَسْلِكَ كُنْ مُرْتَقِبًا ... فَالْخَيْرُ فِي الصَّبْرِ بِلَا جِدَالِ
فَإِنْ هَدَى اللهُ بِنَا رِجَالَهُمْ ... خَيْرٌ لَنَا مِنْ نِعَمِ الزَّوَالِ
نَاعِمُ أَوَّلُ الْحُصُونِ بِدْؤُنَا ... مَرْحَبُ فِيهِ أَسَدُ النِّزَالِ (¬٣)
ظَلَّ يُرَدِّدُ هَزِيجَ شِعْرِهِ ... تَرَنُّمًا فِي نَشْوَةِ الْمُخْتَال