المطلب الأول: مشروعية العشر
ثبتت مشروعية عشر ذي الحجة بالكتاب والسنة،
وإليك أخي الحبيب ما ورد في ذلك:
أولاً: مشروعيتها من الكتاب:
(أ) - قال تعالى:
﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير﴾.
[٢٨: الحج].
والأيام المعلومات المذكورة في الآية الكريمة فسرها أبوموسى الأشعري وابن عمر وابن عباس ﵃ ومجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وعطاء الخراساني وإبراهيم النخعي أنها عشر ذي الحجة، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، والمشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل! (¬١).
قال الإمام البخاري في صحيحه: وقال ابن عباس ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات .. ﴾ [٢٨ - الحج]- أيام العشر.
والأيام المعدودات: أيام التشريق (¬٢).
وأخرج عبدالرزاق بسنده الصحيح عن قتادة: ﴿في أيام معلومات﴾ قال: أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق (¬٣).
(ب) - قال تعالى: ﴿والفجر وليالٍ عشر﴾ [١، ٢: الفجر].
قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وغير واحد من السلف: (الليالي العشر: المراد بها: عشر ذي الحجة) (¬٤).
ثانياً: مشروعيتها من السنة:
عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال» ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه قالوا ولا الجهاد؟ قال
ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء «
رواه البخاري (¬٥).