قيل لَهُ الْعرية نَفسهَا فَلَا تجب فِيهَا صَدَقَة قلت أَو كثرت
وَقد روى النَّبِي ﷺ بعث أَبَا حثْمَة خارصا فجَاء رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أَبَا حثْمَة قد زَاد عَليّ فَدَعَا أَبَا حثْمَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن ابْن عمك يزْعم أَنَّك قد زِدْت عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقد تركت لَهُ قدر عرية أَهله وَمَا يطعم الْمَسَاكِين وَمَا يُصِيب الرّيح فَقَالَ قد زادك ابْن عمك وأنصفك
وروى جرير بن حَازِم عَن قيس بن سعيد عَن مَكْحُول أَن النَّبِي الله ﷺ قَالَ خففوا فِي الْخرص فَإِن فِي المَال الْعرية وَالْوَصِيَّة
فقربها إِلَى الْوَصِيَّة الَّتِي هِيَ تمْلِيك بِغَيْر بدل
١٢٠٠ - فِي زِيَادَة الْكَيْل فِي التَّوْلِيَة
قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن اشْترى كرا مكايلة بِمِائَة دِرْهَم فاكتاله من البَائِع ثمَّ ولاه رجلا بِالثّمن فَلَيْسَ يَنْبَغِي للْمُشْتَرِي إِلَّا بكيل مُسْتَقْبل فَإِن كاله فَوَجَدَهُ يزِيد فقيزا على الْكر فَإِن كَانَ مِمَّا يكون بَين الكيلين فَهُوَ للْمُشْتَرِي الأول وَيلْزم الثَّانِي كرّ مِنْهُ بِالثّمن كُله وَإِن كَانَ مِمَّا يزِيد بَين الكيلين فَهَذَا خطأ فِي الْكَيْل يرد على البَائِع الأول وَإِن نقص مِمَّا يكون بَين الكيلين كَانَ للثَّانِي بِحِصَّتِهِ إِن شَاءَ
وَقَالَ مَالك للْمولى نقصانه وزيادته إِن كَانَ مِمَّا يكون بَين الكيلين وَإِن كَانَ أَكثر من نُقْصَان الْكَيْل وضع عَنهُ بِحِسَاب وَلم يكن على الَّذِي ولى ضَمَان بِمَا انْتقصَ وَإِن كَانَ زِيَادَة تعلم أَن زِيَادَته لَيست بِزِيَادَة الْكَيْل فَهُوَ للَّذي ولى وَقَالَ الَّذِي ولى كَانَ نُقْصَانا كثيرا رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ نُقْصَانا يَسِيرا فَإِنَّهُ إِنَّمَا هُوَ نُقْصَان بَين الكيلين لم أر عَلَيْهِ شَيْئا