وروى أَن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود باعت عبد الله جَارِيَة واشترطت خدمتها فَذكر ذَلِك لعمر ﵁ فَقَالَ لَا يقربنها وَلَا أجد فِيهَا مثوبة وَقيل عبد الله وَزَيْنَب
فَحصل من اتِّفَاق هَؤُلَاءِ فَسَاد البيع الْوَاقِع على نَحْو هَذِه الشُّرُوط
وَقد روى عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي الله ﷺ لَا يحل سلف وَبيع وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع
١٢١٠ - فِي شَرط سُكْنى الدَّار وركوب الدَّابَّة للْبَائِع
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا اشْترى دَارا على أَن يسكنهَا البَائِع شهرا أَو شَرط لَهُ خدمَة العَبْد أَو كوب الدَّابَّة مؤقتا أَو غير مُؤَقّت فَالْبيع فَاسد وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بِأَن يشْتَرط للْبَائِع سكناهَا مُدَّة مَعْلُومَة الشُّهُور وَالسّنة مَا لم يتباعد وَإِن شَرط سكناهَا حَيَاته فَلَا خير فِيهِ وَإِن بَاعَ دابه على أَن لَهُ ركُوبهَا شهرا فَلَا خير فِيهِ وَيجوز فِي الْيَوْم واليومين
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ جَائِز أَن يَبِيع الرجل بَعِيرًا وَيشْتَرط ظَهره إِلَى الْمَدِينَة وَإِلَى وَقت يُسَمِّيه
وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِأَن يشْتَرط سُكْنى الدَّار سنة لانها إِن أحرقت كَانَت من المُشْتَرِي وَأما الدَّابَّة فَإِن كَانَ شَيْئا قَرِيبا فَلَا بَأْس وَإِن كَانَ بَعيدا لم أحبه وَلَا يجوز أَن يشْتَرط ظهر الدَّابَّة إِلَى مَوضِع لَا قريب وَلَا بعيد وَلَا