وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ يجوز تَقْدِيم الرَّقَبَة وَالْكِسْوَة وَالْإِطْعَام قبل الْحِنْث وَلَا يجوز تَقْدِيم الصَّوْم
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿ذَلِك كَفَّارَة أَيْمَانكُم إِذا حلفتم﴾ وَالْمرَاد إِذا حنثتم يُرِيد فحنثتم لِاتِّفَاق الْجَمِيع على أَنه لَو قَالَ وَالله لأُكلمَن زيدا الْيَوْم أَنه إِن كلمة قبل مُضِيّ الْوَقْت لم يلْزمه كَفَّارَة فَعلمت أَن وُجُوبهَا غير مُتَعَلق بِالْحلف دون الْحِنْث
١٣٥١ - فِيمَن أطْعم خَمْسَة وكسا خَمْسَة
قَالَ أَصْحَابنَا يُجزئهُ
وروى بشر عَن أبي يُوسُف إِن نوى الْكسْوَة عَن الطَّعَام أَو الطَّعَام عَن الْكسْوَة وَذَلِكَ قِيمَته أجرأ وَإِن لم ينْو لم يُجزئ
وَقَالَ الثَّوْريّ يُجزئ
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يُجزئ
١٣٥٢ - فِي كَفَّارَة الْغَائِب من مَاله
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَ مَاله غَائِبا أَو دينا فَلم يجد مَا يطعم أَو يكسو أَو يعْتق أجرأه الصَّوْم وَكَذَلِكَ إِن كَانَ لَهُ مَال حَاضر وَعَلِيهِ دين يُحِيط بِهِ أَجزَأَهُ الصَّوْم
وَقَالَ مَالك ﵁ فِي الدّين الَّذِي عَلَيْهِ مثل قَوْلنَا وَفِي الْغَائِب عَن مَاله لَا يُجزئهُ ويستقرض
وَقَالَ مَالك وَمن كَانَ لَهُ دَار وخادم لَا يُجزئهُ الصَّوْم