وَقَالَ مَالك ﵁ يَحْنَث قَالَ مَالك إِذا كَانَ على وَجه الْمَنْفَعَة أَو الْمَنّ لَو وهب رجل لآخر شَاة فَقَالَ الْوَاهِب ألم أفعل بك كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إيَّايَ تُرِيدُ امْرَأَتي طَالِق إِن شربت من لَبنهَا أَو أكلت من لَحمهَا فَبَاعَهَا وَاشْترى بِثمنِهَا ثوبا أَو شَاة أُخْرَى فلئن أكل من لحم الثَّانِيَة أَنه يَحْنَث وَإِن أعطَاهُ شَاة أُخْرَى فَلَا بَأْس بِهِ
قَالَ وَلَو حلف لَا يهب لفُلَان دِينَارا فَكَسَاهُ ثوبا فَهُوَ حانث وَلَا أقبل مِنْهُ النِّيَّة فِي هَذَا
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ من حلف أَن لايهبه هبة فَتصدق عَلَيْهِ أَو نحلة أَو أعْمرهُ فَهُوَ هبة
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ مَالك من حلف ليقبلن من فلَان مَا وهب لَهُ فَقبل مِنْهُ عَارِية أَنه لايبر بذلك فِي يَمِينه
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَا فرق بَين الْبر والحنث فِي هَذَا وَالله أعلم
١٣٨٣ - فِي الْكفَالَة
قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن حلف لايكفل عَن فلَان بِشَيْء فكفل بِنَفسِهِ لم يَحْنَث وَهُوَ قَول الشَّافِعِي ﵁
وَقَالَ مَالك إِذا حلف لايكفل بِمَال فكفل بِنَفس رجل فَإِنَّهُ يَحْنَث لِأَن الْكفَالَة بِالنَّفسِ هِيَ الْكفَالَة بِالْمَالِ إِلَّا إِن اشْترط وَجهه بِلَا مَال