١٣٩١ - فِيمَن حلف لَا يهب
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا حلف لَا يهب لفُلَان شَيْئا فوهب لَهُ فَلم يقبله فقد حنث
وَقَالَ زفر لَا يَحْنَث حَتَّى يقبل وَيقبض وَهُوَ قِيَاس قَول الشَّافِعِي وَقِيَاس قَول مَالك أَن لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ يَقُول إِن الْمَوْهُوب لَهُ لَا يملك إِلَّا بِالْقَبْضِ وَمَعَ ذَلِك يجْبر الْوَاهِب على تَسْلِيمه إِلَيْهِ
١٣٩٢ - فِيمَن حلف لَا يفعل شَيْئا فَأمر غَيره
قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن حلف لَا يُطلق امْرَأَته وَلَا يعْتق عَبده وَلَا يتَزَوَّج فَأمر غَيره فَفعل حنث إِلَّا أَن يكون مِمَّن لَا يتَوَلَّى ذَلِك بِنَفسِهِ فَيحنث
وَذكر الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة فِيمَن حلف لَا يُزَوّج بنته يَأْمر غَيره فيزوجها فَإِن كَانَت صَغِيرَة حنث وَإِن كَانَت كَبِيرَة لم يَحْنَث لِأَن النِّكَاح تمّ بِرِضَاهَا
قَالَ وَقَالَ زفر لَا يَحْنَث فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَحْنَث فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن الْكَبِيرَة لَا تتَزَوَّج إِلَّا بولِي فبأمره صَحَّ النِّكَاح
وَلَو تزوجت بِغَيْر إِذْنه فَأجَاز حنث فِي قَول أبي يُوسُف وَلم يَحْنَث فِي قَول زفر
وَقَالَ مَالك ﵁ إِذا حلف لَا يَشْتَرِي عبدا فَأمر غَيره فَاشْترى لَهُ حنث وَكَذَلِكَ البيع وَلَو حلف لَا يضْرب عَبده فَأمر غَيره فَضَربهُ حنث