وَلَا تحصن الْحرَّة العَبْد وتحصن الْيَهُودِيَّة والنصرانية الْمُسلم وتحصن الصبية الرجل وتحصن الْمَجْنُونَة الْعَاقِل وَلَا يحصن الصَّبِي الْمَرْأَة وَلَا يحصن العَبْد الْأمة إِذا جَامعهَا فِي حَال الرّقّ ثمَّ أعتقا لم يَكُونَا محصنين بذلك الْجِمَاع حَتَّى يُجَامِعهَا بعد الْعتْق
وَقَالَ مَالك ﵁ إِذا تزوجت الْحرَّة خَصيا وَهِي لَا تعلم أَنه خصي فَوَطِئَهَا ثمَّ علمت أَنه خصي فلهَا أَن تخْتَار فِرَاقه وَلَا يكون ذَلِك الْوَطْء إحصانا
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يحصن بالنصرانية وَلَا بالمملوكة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي العَبْد تَحْتَهُ حرَّة إِذا زنى فَعَلَيهِ الرَّجْم وَإِن كَانَ تَحْتَهُ أمة فَأعتق ثمَّ زنى فَلَيْسَ عَلَيْهِ الرَّجْم حَتَّى ينْكح غَيرهَا وَقَالَ فِي الْجَارِيَة الَّتِي لم تحصن إِنَّهَا تحصن الرجل والغلام الَّذِي لم يَحْتَلِم لَا يحصن الْمَرْأَة وَلَو تزوج امْرَأَة فَإِذا هِيَ أُخْته من الرَّضَاع فَهَذَا إِحْصَان
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا يكون مُحصنا بالكافرة وَلَا الْأمة لَا يحصن إِلَّا بِالْحرَّةِ الْمسلمَة وتحصن المشركة بِالْمُسلمِ ويحصن المشركان كل وَاحِد بِصَاحِبِهِ
وَقَالَ اللَّيْث فِي الزَّوْجَيْنِ المملوكين لَا يكونَانِ محصنين حَتَّى يدْخل بهَا بعد عتقهما وَإِن تزوج امْرَأَة فِي عدتهَا فَوَطِئَهَا ثمَّ فرق بَينهمَا فَهَذَا إِحْصَان وَقَالَ فِي النصرانيين لَا يكونَانِ محصنين حَتَّى يدْخل بهَا بعد إسلامهما
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ إِذا دخل بامرأته وهما كَافِرَانِ فَهَذَا إِحْصَان
قَالَ أَبُو جَعْفَر أما قَول الْأَوْزَاعِيّ إِن الْمَمْلُوك يكون مُحصنا بتزويجه الْحرَّة والمملوكة قد تكون مُحصنَة بتزويجها الْحرَّة فَإِنَّهُ يذهب فِيهِ إِلَى مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سُئِلَ عَن الْأمة إِذا زنت وَلم تحصن فَقَالَ ﵊ اجلدها فَإِن عَادَتْ فاجلدها فَإِن عَادَتْ فاجلدها فَإِن عَادَتْ فبعها وَلَو