قَالَ أَبُو جَعْفَر روى ابْن الْمُبَارك عَن المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ حِين رجم شراحة المهدانية أَتَى بهَا وَهِي حلبى فَرَفعهَا إِلَى السجْن فَلَمَّا وضعت أخرجهَا فلفها فِي عباءة ثمَّ حفرلها حُفْرَة ثمَّ قَامَ عَليّ ﵁ فَحَمدَ الله ثمَّ قَالَ ياأيها النَّاس إِنَّمَا الرَّجْم رجم سر ورجم عَلَانيَة فرجم السِّرّ أَن يشْهد عَلَيْهِ الشُّهُود فَيبْدَأ الشُّهُود فيرجمون ثمَّ يرْجم الإِمَام ثمَّ النَّاس ورجم الْعَلَانِيَة أَن يشْهد على الْمَرْأَة مَا فِي بَطنهَا فَيبْدَأ الإِمَام فيرجم ثمَّ يرْجم النَّاس أَلا وَإِنِّي راجم فَلَا ترجموا فَتقدم فَرَمَاهَا بِحجر أفما خطأ أصل أذنها وَكَانَ من أصوب النَّاس رمية ثمَّ خلى بَينهم وَبَينهَا
فَإِن قيل قَول النَّبِي ﷺ فِي قصَّة مَاعِز هلا خليتموه [١] يدل على أَنه لم يكن حَاضرا
قيل لَهُ يجوز أَن يكون بَدَأَ فرجم ثمَّ خلى بَينه وَبينهمْ وَغَابَ
١٤٠١ - فِي الْمَشْهُود عَلَيْهَا بِالزِّنَا تدعى أَنَّهَا بكر
قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْمَرْأَة يشْهدُونَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا فتدعي أَنَّهَا بكر فَنظر النِّسَاء وقلن هِيَ بكر فَلَا حد عَلَيْهَا وَلَا على الشُّهُود وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك يُقَام عَلَيْهَا الْحَد وَلَا يلْتَفت إِلَى قولهن
قَالَ أَبُو جَعْفَر من قَول زفر أَنه لَا تقبل شَهَادَة النِّسَاء وحدهن فِي شَيْء