فلَان وَلَا يثبت بِمثلِهِ الشَّهَادَة وَيجوز أَن يَقُول من سمع وَاحِدًا يروي حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ النَّبِي ﷺ وَلَا يجوز مثله فِي الشَّهَادَات
وَقَالَ زفر لَا تجوز شَهَادَة الْأَعْمَى إِذا شهد بهَا قبل الْعَمى أَو بعده إِلَّا فِي النّسَب أَن يشْهد أَن فلَانا ابْن فلَان
١٤٦٨ - فِي شَهَادَة الصّبيان
قَالَ أَصْحَابنَا لَا تجوز شَهَادَة الصّبيان فِي شَيْء وَهُوَ قَول ابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ ابْن أبي ليلى تجوز شَهَادَة الصّبيان بَعضهم على بعض
وَقَالَ مَالك تجوز شَهَادَة الصّبيان فِيمَا بَينهم من الْجراح وَلَا تجوز على غَيرهم وَإِنَّمَا تجوز فِيمَا بَينهم من الْجراح وَحدهَا قبل أَن يتفرقوا أَو يخببوا أَو يعلمُوا فَإِذا افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَة لَهُم إِلَّا أَن يكون أشهد على شَهَادَتهم الْعُدُول قبل أَن يتفرقوا غَيرهم وَإِنَّمَا تجوز شَهَادَة الْأَحْرَار الذُّكُور مِنْهُم ولاتجوز شَهَادَة الْجَوَارِي وَالصبيان
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى عبد الله بن حبيب بن أبي ثَابت قَالَ قيل لِلشَّعْبِيِّ إِن إِيَاس بن مُعَاوِيَة لَا يرى بِشَهَادَة الصّبيان بَأْسا فَقَالَ الشّعبِيّ حَدثنِي مَسْرُوق أَنه كَانَ عِنْد عَليّ ﵇ إِذْ جَاءَهُ خَمْسَة غلْمَان فَقَالُوا كُنَّا سِتَّة نتغاط فِي المَاء فعرق منا غُلَام فَشهد الثَّلَاثَة على الِاثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غرقاه وَشهد الِاثْنَان على الثَّلَاثَة أَنهم غرقوه فَجعل على الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَة أَخْمَاس الدِّيَة وَجعل على الثَّلَاثَة خمسي الدِّيَة