احْتج بَعضهم لبطلانها بقول الله تَعَالَى ﴿مِمَّن ترْضونَ من الشُّهَدَاء﴾ فَيُقَال لَهُ إِنَّمَا ذَلِك فِي الْمُؤمنِينَ لِأَنَّهُ قَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم﴾
وَقد روى مَالك عَن نَافِع عَن عَن ابْن عمر أَن الْيَهُود جاؤوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكرُوا أَن رجلا وَامْرَأَة مِنْهُم زَنَيَا فَأمر النَّبِي ﷺ برجمهما
وروى الْأَعْمَش عَن عبد الله بن مرّة عَن الْبَراء قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِيَهُودِيٍّ محمم فَقَالَ ﷺ مَا شَأْنه قَالُوا زنى فرجمه رَسُول الله ﷺ
وروى مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ائْتُونِي بأَرْبعَة مِنْكُم يشْهدُونَ فَشهد أَرْبَعَة مِنْهُم فرجمهما رَسُول الله ﷺ
وَعَن الشّعبِيّ قَالَ تجوز شَهَادَة أهل الْكتاب بَعضهم على بعض وَعَن شُرَيْح وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَالزهْرِيّ مثله
وَقَالَ ابْن وهب خَالف مَالك معلميه فِي رد شَهَادَة النَّصَارَى بَعضهم على بعض
وَكَانَ ابْن شهَاب وَيحيى بن سعيد وَرَبِيعَة يجيزونها
وَقَالَ ابْن أبي عمرَان سَمِعت يحيى بن أَكْثَم يَقُول جمعت هَذَا الْبَاب فَمَا وجدت عَن أحد من الْمُتَقَدِّمين رد شَهَادَة النَّصَارَى بَعضهم على بعض غير ربيعَة فَإِنِّي وجدت عَنهُ ردهَا وَوجدت عَنهُ إجازتها