وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن انس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُغير على الْعَدو عِنْد صَلَاة الصُّبْح فيستمع فَإِن سمع أذانا امسك وَإِلَّا اغار
فَهَذَا يدل على أَنه كَانَ لَا يَدْعُو
وروى نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غَارونَ وأنعامهم على المَاء فَقتل مقاتليهم وسبى ذَرَارِيهمْ وَكَانَ فيهم جوَيْرِية
وَفِي حَدِيث عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَمر رجلا على سَرِيَّة قَالَ إِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين فادعهم إِلَى إِحْدَى ثَلَاث خِصَال فَإِن هم أجابوك إِلَيْهَا فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم ادعهم إِلَى الْإِسْلَام
وَهَذَا يتَحَمَّل أَن يكون فِي قوم لم تبلغهم الدعْوَة وَلم يدروا مَا يدعونَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قد ذكر الْجِزْيَة إِن لم يسلمُوا وَعَبدَة الْأَوْثَان من الْعَرَب لم يقبل مِنْهُم الْجِزْيَة
وَقد روى ابْن عُيَيْنَة عَن عمر بن ذَر عَن ابْن أخي أنس ابْن مَالك عَن عَمه أَنه رَسُول الله ﷺ بعث عليا ﵇ إِلَى قوم يقاتلونهم ثمَّ بعث فِي