قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ﴾ الْآيَة وَنهى النَّبِي ﷺ عَن قتل النِّسَاء والولدان من الْحَرْبِيين وَلم يمْنَع ذَلِك من الْغَارة عَلَيْهِم وَفِيهِمْ من قد نهى عَن قَتلهمْ
وروى الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن الصعب بن جثامة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن أهل الديار من الْمُشْركين يبيتُونَ فيصاب من ذَرَارِيهمْ وَنِسَائِهِمْ قَالَ هم مِنْهُم
وَكَانَ يَأْمر السَّرَايَا بالغارة عَلَيْهِم وعَلى ذَلِك مضى الْخُلَفَاء الراشدون فَدلَّ ذَلِك على أَن الْآيَة الَّتِي ذكرهَا خُصُوصِيَّة لأهل مَكَّة
١٥٨٣ - فِي السّفر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو
قَالَ أَصْحَابنَا يكره أَن يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو وَلَا يكره فِي الْعَسْكَر الْعَظِيم
وَقَالَ مَالك لَا يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو
وروى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لَا يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو