صدق وسبله عِنْدِي فارضه مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ لَا هَا الله إِذا لَا يعمد إِلَى أَسد من أَسد الله يُقَاتل عَن الله وَعَن رَسُوله فيعطيك سلبه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق فاعطه إِيَّاه قَالَ أَبُو قَتَادَة فأعطانيه
مَا كَانَت هَذِه تقَاتل ثمَّ اتبع رَسُول الله ﷺ فَكَانَ فِيهِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذَلِك بعد قتل أبي قَتَادَة إِيَّاه
وَذكر أنس هَذِه الْقِصَّة وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ من قتل مُشْركًا فَلهُ سلبه فَقتل أَبُو طَلْحَة يومئد عشْرين قَتِيلا وَأخذ أسلابهم قَالَ أَبُو قَتَادَة إِنِّي ضربت رجلا وَعَلِيهِ درع فَقتلته وَذكر الْقِصَّة وَهَذَا يدل أَن القَوْل قد كَانَ تقدم من النَّبِي ﷺ قبل الْقِتَال وَلَا يمْنَع أَن يكون أعلمهم ذَلِك أَيْضا بعد انْقِضَاء الْحَرْب
وَقد روى خَالِد بن معدان عَن جُبَير بن نفير عَن عَوْف فِي قصَّة المددي الَّذِي قتل روميا يَوْم مؤته فَأعْطَاهُ خَالِد بن الْوَلِيد بعض سلبه وَمنعه الْبَعْض فَقلت يَا خَالِد مَا هَذَا أما تعلم أَن رَسُول الله أعْطى الْقَاتِل السَّلب كُله قَالَ بلَى وَلَكِنِّي استكثرته فَلَمَّا رَجعْنَا ذكرته لرَسُول الله ﷺ فَأمره أَن يدْفع إِلَيْهِ بَقِيَّة سلبه فَقلت لخَالِد كَيفَ رَأَيْت يَا خَالِد أَو لم أوف لَك على مَا وعدتك فَغَضب رَسُول الله ﷺ وَقَالَ يَا خَالِد لاتعطه وَأَقْبل عَليّ وَقَالَ هَل أَنْتُم تاركوا أمرائي لكم صفوة أَمرهم وَعَلَيْهِم كدره وَهَذَا قبل خَيْبَر لِأَن خَيْبَر كَانَت