وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يدْخل فِي الْأَقَارِب إِذا أوصى لِقَرَابَتِهِ إِلَّا من كَانَ من قبل الْأَب الْعمة وَابْنَة الْأَخ وَمن أشبههما وَيبدأ بالفقراء حَتَّى يغنوا ثمَّ يُعْطوا الْأَغْنِيَاء
وَقَالَ ابْن وهب عَن اللَّيْث إِذا أوصى للأقربين قسم على أقرابئه كلهم مَا كَانَ من عَم وخال كل من بَينه وَبَينه قرَابَة وَيكون الْقسم فِي ذَلِك وَاجِبا لَا يفضل بَعضهم على بعض وَإِن كَانَ بَعضهم احوج من بعض
وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي إِذا قَالَ ثُلثي لقرابتي أَو لذِي رحمي أَو لأرحامي فَسَوَاء من قبل الْأَب وَالأُم وأبعدهم وأقربهم فَإِن كَانَ من قُرَيْش أعطي بقرابته الْمَعْرُوفَة عِنْد الْعَامَّة الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ الْأَنْفَال ٤١ وَقَالَ ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ الْحَشْر ٧ وَلما قسم رَسُول الله ﷺ سهم ذَوي الْقُرْبَى أعْطى بني هَاشم وَبني الْمطلب وَأكْثر بني هَاشم فليسو ذَوي رحم محرم مِنْهُ وَبني الْمطلب كلهم غير ذَوي رحم محرم مِنْهُ فَثَبت بذلك فَسَاد قَول من اعْتبر ذَوي الرَّحِم الْمحرم وَفَسَد بذلك أَيْضا قَول من اعْتبر الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَإِن كَانَ النَّبِي ﷺ أعْطى بني هَاشم جَمِيعًا وَبَعْضهمْ أقرب إِلَيْهِ من بعض وَأعْطى بني الْمطلب وَبَنُو هَاشم أقرب إِلَيْهِ مِنْهُم
وَثَبت بِهِ أَيْضا فَسَاد قَول من جعل أهل الْحَاجة مِنْهُم أولى لِأَن النَّبِي ﷺ الله عَلَيْهِ وَسلم قد عَم بعطيته بني هَاشم وَفِيهِمْ أَغْنِيَاء