قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف أَن من وضع فِي دَاره حجرا فَعَطب بِهِ إِنْسَان أَنه لَا يضمن لِأَنَّهُ فِي ملكه كَذَلِك الْكَلْب
وَقد رخص رَسُول الله ﷺ فِي اتِّخَاذ الْكَلْب للماشية فَكيف يضمن مَعَ إِبَاحَته لَهُ
٢٢٧٩ - فِي الْحَائِط المائل
قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْحَائِط المائل إِذا اشْهَدْ عَلَيْهِ فَلم يهدمه حَتَّى وَقع على إِنْسَان أَو دَابَّة ضمن وَإِن لم يشْهد عَلَيْهِ لم يضمن وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ
وَقَالَ ابْن أبي ليلى يضمن أشهد عَلَيْهِ أَو لم يشْهد
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يضمن أشهد عَلَيْهِ أَو لم يشْهد
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف أَنه لَو جعل دَابَّة فِي ملكه فَخرج إِلَى غير ملكه فَقتل وأفسد أَن صَاحبه لَا يضمن أشهد عَلَيْهِ أَو لم يشْهد كَذَلِك الْقيَاس فِي الْحَائِط لِأَنَّهُ وَضعه فِي ملكه وميله لَيْسَ من فعله إِلَّا أَن أَصْحَابنَا تركُوا الْقيَاس لما رُوِيَ عَن جمَاعَة من التَّابِعين أَنه يضمن إِذا أشهد عَلَيْهِ مِنْهُم شُرَيْح وَالْحسن وَإِبْرَاهِيم