قيل لَهُ قد كَانَ ابْن عُيَيْنَة حدث بِهِ مرّة هَكَذَا وَمرَّة أُخْرَى حدث بِهِ كَمَا حدث بِهِ سُلَيْمَان بن كثير رَوَاهُ عَنهُ حوثرة بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ
وروى ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد المَقْبُري قَالَ سمعة أَبَا شُرَيْح الكعبي يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي خطبَته يَوْم فتح مَكَّة أَلا إِنَّكُم معشر خُزَاعَة قتلتم هَذَا الْقَتِيل من هُذَيْل وَإِنِّي عاقله فَمن قتل لَهُ بعد مَقَالَتي هَذِه قَتِيل فأهله بَين خيرتين بَين أَن يأخذو الْعقل وَبَين أَن يقتلوه
وَقد روى يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم فتح مَكَّة من قتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين إِمَّا أَن يقتل وَإِمَّا أَن يودي
وَهَذَا على معنى الْإِبَاحَة لأخذ الْعقل إِذا رَضِي الْقَاتِل
وَقد روى مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس أَن عمته الرّبيع لطمت جَارِيَة فَكسرت ثنيتها فاختصموا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأمر بِالْقصاصِ فطلبوا إِلَيْهِم الْعَفو فَأَبَوا أَو الْأَرْش فَأَبَوا إِلَّا الْقصاص فَقَالَ أنس بن النَّضر يَا رَسُول الله أتكسر ثنية الرّبيع لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَعَفَا الْقَوْم فَقَالَ