صَالح أَن أَبَا طَلْحَة حَدثهُ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح محروما فَلهُ أَن يَأْخُذ بِقدر قراه وَلَا حرج عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر فَظَاهر هَذِه الْأَخْبَار يُوجب الضِّيَافَة وَجَائِز أَن يكون مَنْسُوخَة
وَقد روى عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ حَدثنَا الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ جِئْت أَنا وَصَاحب لي قد كَادَت تذْهب أسماعنا وأبصارنا من الْجُوع فَجعلنَا نتعرض للنَّاس فَلم يضفنا أحد فأتينا النَّبِي ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَصَابَنَا جوع شَدِيد فتعرضنا للنَّاس فَلم يضفنا أحد فأتيناك فَذهب إِلَى منزله وَعِنْده أَرْبَعَة أعنز فَقَالَ يَا مقداد احلبهن وجزء اللَّبن لكل اثْنَيْنِ جُزْءا
فَلم يأمرهما أَن يأخذا مَا استضافا بِمِقْدَار ضيافتهما مَعَ شدَّة حاجتهما إِلَى ذَلِك فَدلَّ ذَلِك على أَن الضِّيَافَة قد كَانَت غير وَاجِبَة فِي بعض الْأَوْقَات
وروى اللَّيْث عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي شُرَيْح الْعَدوي أَنه قَالَ سَمِعت أذناي وأبصرت عَيْنَايَ حِين تكلم رَسُول الله ﷺ حِين قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه جائزته قَالَ وَمَا جائزته يَا رَسُول الله قَالَ يَوْمه وَلَيْلَته للضيافة ثَلَاث فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِ وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت
فَأخْبر فِي هَذَا الحَدِيث أَن الضِّيَافَة من كَرَامَة الضَّيْف فَدلَّ على انْتِفَاء