وَقَالَ مَالك من سبح أَو هلل وَلم يخْطب فَإِنَّهُ يُعِيد مَا لم يصل وَإِن صلى فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا التبست عَلَيْهِ الْخطْبَة فَإِن كَانَ تشهد أَمر الْمُؤَذّن فَليقمْ الصَّلَاة وَيصلونَ الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ
وَقَالَ الشَّافِعِي أقل مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم خطْبَة الْجُمُعَة فِي الْخطْبَتَيْنِ جَمِيعًا أَن يحمد الله تَعَالَى وَيُصلي على النَّبِي ﷺ ويوصي بتقوى الله وَيَدْعُو إِلَى الْآخِرَة فَإِن لم يخْطب خطبتين يجلس بَينهمَا صلى الظّهْر أَرْبعا
قَالَ أَبُو جَعْفَر إِن لم يخْطب خطبتين يجلس بَينهمَا لم تجزه الْجُمُعَة
خلاف الْإِجْمَاع مَا قَالَ بِهِ غَيره
وَلما كَانَ لَو خطب خطبتين قَاعِدا جَازَت الْجُمُعَة وَلم يَقع بَينهمَا فصل كَذَلِك يجوز إِذا قَامَ مَوضِع الْقعُود
٣١٣ - فِي الْجُمُعَة بِغَيْر سُلْطَان
قَالَ أَصْحَابنَا لَا تجزىء
وَذكر عَن مُحَمَّد أَن أهل مصر لَو مَاتَ وإليهم جَازَ أَن يقدموا رجلا يُصَلِّي بهم الْجُمُعَة حَتَّى يقدم عَلَيْهِم وَالِي
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى مَالك عَن الزُّهْرِيّ قَالَ شهِدت الْعِيد مَعَ عَليّ ﵁ وَعُثْمَان مَحْصُور فجَاء فصلى ثمَّ انْصَرف فَخَطب
وَهَذَا أصل من أَن كل سَبَب يخلف الإِمَام عَن الْحُضُور إِذْ على الْمُسلمين إِقَامَة رجل يقوم بِهِ وَهَذَا كَمَا فعل الْمُسلمُونَ يَوْم مُؤْتَة لما قتل الْأُمَرَاء