وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجزىء ذهب عَن ورق وَلَا ورق عَن ذهب
قَالَ أَبُو جَعْفَر من يسْتَحق قبض الصَّدَقَة صنفان
إِمَّا الْمَسَاكِين وَإِمَّا الإِمَام وَالْإِمَام جَائِز لَهُ بيعهَا مِمَّن هِيَ عَلَيْهِ كَمَا يَبِيع الْغَنَائِم وَكَذَلِكَ الْمِسْكِين إِن كَانَ هُوَ الْآخِذ فَجَائِز لَهُ أَخذ الْبَدَل عَنهُ كَمَا لَو كَانَ عَلَيْهِ مَال جَازَ لَهُ أَخذ الْبَدَل عَنهُ
٤٢٩ - فِي ارتجاع صدقته بِالْبيعِ
قَالَ أَصْحَابنَا لَا بَأْس لمن أخرج زَكَاته أَو كَفَّارَة يَمِينه أَن يَشْتَرِيهِ مِمَّن دَفعه إِلَيْهِ وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ مَالك وَالْحسن بن حَيّ أكره ذَلِك وَكَذَلِكَ اللَّيْث
قَالَ الْحسن وَإِن ورثهَا وَجههَا فِي الْوَجْه الَّذِي كَانَ وَجههَا فِيهِ أول مرّة وَلَا يكره الْحسن ذَلِك فِي الْهِبَة
وَقَالَ الشَّافِعِي أكره للرجل شِرَاء صدقته وَلَا أفسخه وَقَالَ فِي كفار الْيَمين إِن تنزه عَن شِرَائهَا أحب إِلَيّ
وَذكر أَبُو جَعْفَر قصَّة الْفرس الَّتِي بَاعهَا عمر فَأَرَادَ شراءها فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تعد فِي صدقتك وَلَا تشترها قَالَ وَهَذَا أولى مِمَّا قَالَ من أَبَاحَهُ وَأما الْمِيرَاث فَمن وَرثهُ فَيحل لَهُ لحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أَعْطَيْت أُمِّي حديقة وَإِنَّهَا مَاتَت وَلم تتْرك وَارِثا غَيْرِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت