وَقَالَ مَالك وَالْحسن بن حَيّ وَالثَّوْري وَشريك وَالشَّافِعِيّ إِذا كَانَت أَرض خراج فَعَلَيهِ الْعشْر فِي الْخَارِج وَالْخَرَاج فِي الأَرْض
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ النَّبِي ﷺ فِيمَا سقطته السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بالناضح نصف الْعشْر وَذَلِكَ إِخْبَار بِالْوَاجِبِ فِي كل مِنْهُمَا وَلَو وَجب الْخراج مَعَ ذَلِك لَكَانَ بعض الْوَاجِب لِأَن الْخراج قد يكون مشاطرة وَقد يكون قَفِيزا ودرهما وَأَيْضًا قَوْله ﵊ منعت الْعرَاق قفيزها ودرهمها مَعْنَاهُ سيمنع
وَلَو كَانَ الْعشْر وَاجِبا فِيمَا زرع فِي أَرض الْخراج لإستمال أَن يكون الْخراج مَمْنُوعًا مِنْهُ وَالْعشر غير مَمْنُوع لِأَن من منع الْخراج بجحوده مَا عَلَيْهِ فِي ذمَّته كَانَ للعشر أمنع وَفِي تَركه ذكر الْعشْر دلَالَة على أَن لَا عشر فِي أَرض الْخراج
وَرُوِيَ أَن دهقانه نهر الْملك أسلمت فَكتب عمر أَن يُؤْخَذ مِنْهَا الْخراج إِن اخْتَارَتْ أرْضهَا
وَلَو كَانَ الْعشْر مَعَ ذَلِك وَاجِبا لما أخر وَلم يُخَالِفهُ أحد من الصَّحَابَة