وَقَالَ الشَّافِعِي يتْرك الخارص الْحَائِط مَا يَأْكُلهُ هُوَ وَأَهله لَا يخرصه عَلَيْهِ وَمن أكل من نخله وَهُوَ رطب لم يحْتَسب عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿كلوا من ثمره إِذا أثمر وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ الْأَنْعَام ١٤١ فأحتج لمن لم يحْتَسب الْمَأْكُول بِهَذِهِ الْآيَة وَيحْتَمل أَن يُرِيد إِبْرَاء حق الْجَمِيع الْمَأْكُول وَالْبَاقِي
وأحتجوا أَيْضا بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالصَّلَاة إِذا خرصتم فدعوا الثُّلُث فَإِن لم تدعوا الثُّلُث فدعوا الرّبع
قَالَ أَبُو جَعْفَر يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ مَا روى سهل بن أبي حثْمَة أَن النَّبِي ﷺ بعث أَبَا حثْمَة خارصا فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أَبَا حثْمَة قد زَاد عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن ابْن عمك يزْعم انك قد زِدْت عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقد تركت لَهُ قدر عرية أَهله وَمَا يطعم الْمَسَاكِين وَمَا يُصِيب الرّيح قَالَ قد زادك ابْن عمك وانصفك
والعرايا هِيَ الصَّدَقَة
فَأَما مَا يُؤْكَل رطبا فِي الْخرص فَقَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء ويخرص فِي الرطب تَمرا جافا وَالْعِنَب زبيبا فَإِذا بلغ خَمْسَة أوسق أَخذ مِنْهُ الْعشْر أَو نصف الْعشْر وَإِن لم تبلغ خَمْسَة أوسق فِي الخرس لم يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء
وَقَالَ فِي آخر الْبَاب وَهَذَا كُله قَول أبي حنيفَة فِي الْخرص لَا فِي الْمِقْدَار
وَقَالَ مَالك لَا يخرص من الثِّمَار إِلَّا النخيل وَالْأَعْنَاب فيخرص على