وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يجوز السّلم فِي التَّمْر قبل حِينه إِذا كَانَ مثله مَوْجُودا فِي يَد النَّاس وَقت حُلُول الْأَجَل فَإِن كَانَ يَنْقَطِع لم يجز
وَاحْتج الشَّافِعِي بِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قدم الْمَدِينَة وهم يسلفون فِي التَّمْر السّنة والسنتين وَالثَّلَاث فَقَالَ ﷺ
من أسلم فليسلم فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم
قَالَ وَالرّطب من التَّمْر فقد أجل السّلم فِيهِ قبل حِينه
قَالَ أَبُو جَعْفَر هَذَا مَحْمُول على مَا كَانَ مَوْجُودا فِي حِين السّلم فِيهِ وَإِن لم يكن مَذْكُورا فِي هَذَا الحَدِيث لِأَن هَذَا الْخَبَر يستوعب كل مَا لَا يجوز فِيهِ السّلم
وَقد روى شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن أبي البخْترِي الطَّائِي قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن السّلم فَقَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع النّخل حَتَّى يُؤْكَل مِنْهُ
وروى عَطاء عَن جَابر قَالَ منعنَا رَسُول الله ﷺ عَن بيع الثَّمر حَتَّى يطيب هَذَا النَّهْي ثَابت فِي كل حَال
١٠٧٦ - فِي السّلم فِي سنتَيْن صَفْقَة وَاحِدَة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِذا أسلم مائَة دِرْهَم فِي كرّ حَنْظَلَة وكر شعير وَلم يبين رَأس مَال وَاحِد مِنْهَا لم يجز