وَقَالَ الْحسن بن حَيّ يكره تلقي السّلع وَكَانَ يكره الزهدر والزهدر أَن يجلس على الطَّرِيق فِي الْمصر فَإِذا أَمر بِهِ شَيْء اشْتَرَاهُ فَإِن جلس على الطَّرِيق فَمر رجل بسلعة يعرضهَا على غير هَذَا فَلَا بَأْس أَن يَشْتَرِيهَا هَذَا بعد ذَلِك
وَقَالَ اللَّيْث أكره تلقي السّلع وشراءها على الطَّرِيق أَو على بابك حَتَّى تقف السّلْعَة فِي سوقها الَّذِي تبَاع فِيهِ فَإِن تلقى سلْعَة فاشتراها ثمَّ علم بِهِ فَإِن كَانَ بَائِعهَا لم يذهب ردَّتْ إِلَيْهِ حَتَّى بَاعَ فِي السُّوق وَإِن كَانَ قد فَاتَ ارتجعت مِنْهُ وبيعت فِي السُّوق وَدفع إِلَيْهِ ثمنهَا
قَالَ وَإِن كَانَ على بَابه أَو فِي طَرِيقه فمرت بِهِ سلْعَة يُرِيد صَاحبهَا سوق تِلْكَ السّلْعَة فَلَا بَأْس بِأَن يَشْتَرِيهَا وَلَيْسَ هَذَا بالتلقي إِنَّمَا التلقي أَن يعمد لذَلِك
وَقَالَ الشَّافِعِي لايتلقى السّلْعَة وَمن تلقاها فَصَاحب السّلْعَة بِالْخِيَارِ بعد أَن يقدم السُّوق
قَالَ أَبُو جَعْفَر أجَاز البيع وَجعل فِيهِ الْخِيَار
وروى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ لاتستقبلوا السّلع وَلَا يتلق بَعْضكُم لبَعض
وَعَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى أَن يتلَقَّى السّلع حَتَّى تدخل الْأَسْوَاق
والأعرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لاتلقوا الجلب فَمن