قَالَ مَالك وَإِذا اشْتريت عبدا فِي إباقه فضمانه على البَائِع لِأَن البيع فَاسد وَإِن قدرت على العَبْد بِقَبْضِهِ لم يجز البيع
قَالَ وَإِن كَانَ الْآبِق عِنْد المُشْتَرِي فَإِن علم البَائِع حَاله جَازَ البيع لِأَنَّهُ قد يزِيد وَينْقص فَلَا بُد من أَن يعرف البَائِع حَاله كَمَا يعرف المُشْتَرِي
وَقَالَ عُثْمَان لَا بَأْس بِبيع الْآبِق وَالْبَعِير الشارد وَإِن هلك فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي وَإِن اختفا فِي هَلَاكه فعلى المُشْتَرِي الْبَيِّنَة أَنه هلك قبل أَن يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا أعطَاهُ ثمنه وَكَذَلِكَ الْمَتَاع إِذا تقدم شِرَاؤُهُ
قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ فِي النَّهْي عَن بيع الْآبِق خبر بِإِسْنَاد فِيهِ جمَاعَة من المجهولين وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُعلى بن مَنْصُور قَالَ حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن جَهْضَم بن عبد الله عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَاهِلِيّ عَن مُحَمَّد بن زيد الْعَبْدي عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن شِرَاء مَا بطُون الْأَنْعَام حَتَّى تضع وَعَما فِي ضروعها إِلَّا بكيل وَعَن تقبض وَعَن ضَرْبَة القانص
قَالَ أَبُو جَعْفَر هَذَا الحَدِيث لَا يثبت بِهِ شَيْء وَلَو صَحَّ احْتمل أَن يكون مَعْنَاهُ إِذا شَرط سَلَامَته لبَائِعه رَجَعَ أَو لم يرجع فَيفْسد البيع عِنْد الْجَمِيع بِلَا خلاف بَين الْآبِق وَالْمَغْصُوب إِلَّا أَن أَصْحَابنَا فرقوا بَينهمَا من جِهَة أَن الْمَغْصُوب فِي ضَمَان الْغَاصِب وَلَيْسَ الْآبِق فِي ضَمَان أحد فَهُوَ مَال ناء فَكَذَلِك لم يجز بَيْعه وَهُوَ ضرب من الِاسْتِحْسَان