قَالَ أَبُو جَعْفَر قد جرت عَادَة النَّاس بِالِانْتِفَاعِ بالسرقين وَإِن كَانَت نجسا فِي تمريغ دوابهم وخلطه بالطين للْبِنَاء والفخار ولوقود النيرَان غير مستنكر ذَلِك عِنْدهم
فَثَبت أَنه من النَّجَاسَات الَّتِي أُبِيح الِانْتِفَاع بهَا فَدلَّ على أَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأَن على مستهلكها ضَمَانهَا فَكَانَ دَالا على أَنه يجوز بيعهَا لِأَنَّهُ ملك وَإِذا كَانَ كَذَلِك للْحَاجة إِلَيْهَا فالحاجة فِي الْعذرَة قَائِمَة فِي الِانْتِفَاع بهَا للأرضين فَوَجَبَ أَن يكون كَذَلِك
١١٧٠ - فِي الْفَأْرَة تَمُوت فِي الزَّيْت
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يَأْكُلهُ وَينْتَفع بِهِ بِالْبيعِ غير وَيبين إِن بَاعه وَهُوَ قَول اللَّيْث
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ ينْتَفع بِهِ وَلَا يَأْكُلهُ وَلَا يَبِيعهُ
وَقَالَ الثَّوْريّ وَعبيد الله بن الْحسن لَا يَأْكُلهُ ويهريقه أَو يسرج بِهِ
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا ينْتَفع بِهِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن فَأْرَة مَاتَت فِي سمن فَقَالَ ألقوها وَمَا حولهَا وكلوه
فَقَالَ قَائِل لما أمرنَا بإلقاء السّمن النَّجس دلّ على أَنه لَا ينْتَفع بِهِ كالفأرة لما أمرنَا بإلقاها بإلقائها
فَيُقَال لَهُ جَائِز أَن يكون حكمه فِي الْفَأْرَة أَن لَا ينْتَفع با وَحكمه فِي