وعهدة السّنة إِنَّمَا هُوَ من الْجُنُون والجذام والبرص لَا غَيرهَا
وَذكر ابْن وهب عَن اللَّيْث فِي الرجل يَبِيع الْجَارِيَة فتقيم عِنْد الْمُبْتَاع
قَالَ أَرَاهَا عُهْدَة ترد على البَائِع
فهذان أثبتا عُهْدَة ترد الرَّقِيق دون غَيرهمَا من أهل الْعلم وَقد احْتج بَعضهم لذَلِك بِحَدِيث حبَان بن منقذ حِين جعل لَهُ النَّبِي ﷺ عُهْدَة ثَلَاث وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ شَرط فِي الْخِيَار وَقد احْتج فِيهِ بِحَدِيث الْحسن عَن عقبَة بن عَامر قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ عُهْدَة الرَّقِيق ثَلَاثَة أَيَّام رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن الْحسن وَرَوَاهُ همام عَن قَتَادَة عَن الْحسن وَقَالَ لَا عُهْدَة بعد أَربع
وَرَوَاهُ أَيْضا يُونُس عَن الْحسن عَن عقبَة عَن النَّبِي ﷺ لَا عُهْدَة بعد أَربع
وَهَذَا يحْتَمل أَيْضا أَن يكون المُرَاد بِهِ الْخِيَار الْمَشْرُوط فِي البيع على أَن الْحسن لم يسمع عَن عقبَة وَلم يلقه
وروى عَن شُرَيْح فِي تَفْسِير ذَلِك قَالَ عُهْدَة الْمُسلم لأَدَاء وَلَا حايلة وَلَا شين رَوَاهُ أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح
فإحراز الْعهْدَة هِيَ وجوب الرَّد بِالْعَيْبِ الْمَوْجُود قبل البيع وَلَا يخْتَلف فِي ذَلِك الثَّلَاث وَمَا فَوْقهَا أَو مَا دونهَا
وروى ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ لم يكن فِيمَا مضى عُهْدَة فِي الأَرْض قلت فَمَا ثَلَاثَة أَيَّام قَالَ لَا شَيْء